لغز اختفاء نتنياهو يشعل العالم وحقيقة الاغتيال المثير للجدل بعد زلزال طهران
اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث العالمية بموجة عارمة من الأنباء المتضاربة حول مصير بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل.
حيث انتشرت شائعات قوية زعمت تعرضه لعملية اغتيال ناجحة أو فقدان الاتصال به تماما عقب الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران خلال الساعات الماضية.
وأثارت هذه التقارير غير المؤكدة حالة من الارتباك والذعر في الأوساط السياسية والأمنية بداخل إسرائيل وخارجها تزامنا مع تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
وخرجت تكهنات تشير إلى اختفائه الغامض وسفره السري إلى ألمانيا هربا من الردود الانتقامية المتوقعة عقب الأنباء المتداولة عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم جوي عنيف بقلب طهران.
حقيقة الاغتيال المزعوم والظهور الأخير
كشفت التحركات الرسمية الموثقة لبنيامين نتنياهو عن زيف كافة الادعاءات التي تحدثت عن اغتياله أو فقدان الاتصال به حتى صباح اليوم الاثنين الموافق 2 مارس 2026.
حيث ظهر بنيامين نتنياهو في مقطع فيديو مصور باللغة الفارسية وجه فيه رسالة مباشرة للشعب الإيراني يحثهم فيها على التغيير وتعهد بتكثيف الضربات الجوية العنيفة على طهران.
وبث مكتب رئيس الوزراء صورا حية لاجتماعه الموسع مع كبار قادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والموساد والدفاع لإعطاء التعليمات بمواصلة الحملة العسكرية الشرسة بداخل إسرائيل.
وأكدت التقارير الرسمية أن بنيامين نتنياهو يمارس مهامه القيادية بشكل طبيعي تماما من داخل تل أبيب ويدير العمليات الحربية الجارية في ظل التوتر الأمني الشديد الذي يضرب منطقة الشرق الأوسط بالكامل خلال هذه اللحظات الفارقة.
ماركو روبيو وناريندرا مودي في الصورة
أجرى بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيا هاما صباح اليوم الاثنين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لمناقشة التطورات الإقليمية وضرورة وقف التصعيد وحماية المدنيين في ظل الصراع المشتعل.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت لاحق بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مدينة القدس لبحث الترتيبات العسكرية والسياسية القادمة ومواجهة التحديات الناتجة عن مقتل علي خامنئي، واستخدم بنيامين نتنياهو كافة الوسائل الدبلوماسية والعسكرية لتأكيد حضوره القوي ونفي مزاعم اختفائه التي روجت لها جهات معادية بداخل إسرائيل.
وجاء هذا التحرك المكثف ليقطع الطريق أمام محاولات زعزعة الجبهة الداخلية الإسرائيلية والتأكيد على أن مركز القرار في تل أبيب لا يزال يعمل بكامل طاقته تحت قيادة بنيامين نتنياهو رغم التهديدات المستمرة بداخل إسرائيل.
سيناريوهات الانفجار وتاريخ الاستهداف
ارتبطت شائعات فقدان الاتصال برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالذاكرة الأمنية التي سجلت محاولات اغتيال حقيقية في الماضي مثل استهداف منزله في قيسارية بطائرة مسيرة في أكتوبر 2024.
وخلط الكثيرون بين هذه الأحداث السابقة وبين الحالة الراهنة التي تشهد ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد أهداف استراتيجية في إيران ومقتل عدد من المسؤولين الإيرانيين الكبار.
وساهمت حالة "الإنكار المعقول" والتضليل الإعلامي المتبادل بين طهران وتل أبيب في نشر هذه الأخبار المضللة التي ادعت مقتل بنيامين نتنياهو كرد انتقامي سريع.
وشددت الأجهزة الاستخباراتية بداخل إسرائيل على أن الحملات الدعائية الممنهجة تستهدف إحداث فوضى عارمة في ظل الحديث عن "تغيير وجه الشرق الأوسط" الذي يسعى إليه بنيامين نتنياهو من خلال عملياته العسكرية الأخيرة بداخل إسرائيل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض