رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قرار أثار جدلًا واسعًا

لماذا غاب مغناطيس Qi2 في Galaxy S26؟

 Galaxy S26
Galaxy S26

حين أعلنت سامسونج عن Galaxy S26 في حفل Unpacked الذي أُقيم في سان فرانسيسكو في الخامس والعشرين من فبراير 2026، كانت ثمة فجوة واحدة بارزة في قائمة المواصفات لم يتجاوزها الكثيرون بسهولة: غياب مغناطيس Qi2 المدمج للمرة الثالثة على التوالي. 

ليس لأن الهاتف يعجز عن الشحن اللاسلكي السريع، بل العكس تمامًا، لكن لأن سامسونج اختارت أن تضع تلك المغناطيس في الغلاف بدلًا من الهاتف، وهو قرار أشعل نقاشًا حادًا في أوساط تقنية الهاتف المحمول لم يهدأ حتى اليوم.

ما هو Qi2 ولماذا يهمنا؟

قبل الخوض في أسباب الغياب، لا بد من فهم ما نتحدث عنه، معيار Qi2 هو الجيل الثاني من معيار الشحن اللاسلكي، وما يُميزه عن سابقه ليس السرعة وحدها، بل حلقة المغناطيس المدمجة داخل الهاتف التي تضمن محاذاة تلقائية دقيقة بين الهاتف والشاحن.

 هذه المحاذاة هي التي تمنع الطاقة الضائعة، وتُسرع الشحن، وتفتح الباب أمام نظام بيئي كامل من الإكسسوارات المغناطيسية: محافظ، وحاملات سيارات، وحوامل ثلاثية الأبعاد، كلها تعمل بمجرد تثبيت الهاتف.

آبل أدركت قيمة هذا المعيار منذ عام 2020 حين أطلقت MagSafe مع iPhone 12، ولم تتراجع عنه منذ ذلك الحين، جوجل بدورها قررت أن تتبنى المغناطيس المدمج في Pixel 10، مما يجعل هواتف Pixel حالياً الوحيدة في سوق أندرويد التي تحمل هذه الحلقة داخلياً، سامسونج؟ للمرة الثالثة، اختارت طريقاً مختلفاً.

ماذا قالت سامسونج؟

لم تصمت سامسونج هذه المرة عن السبب، بل جاء التفسير من أعلى المستويات، أفاد مسؤول تنفيذي في سامسونج بأن أبحاث الشركة الداخلية كشفت أن 83% من مستخدمي Galaxy يستخدمون غلافاً واقياً لهواتفهم، مما دفع الشركة إلى تضمين حلقات المغناطيس في الأغلفة الرسمية بدلاً من دمجها مباشرةً في الهاتف.

 وذهب أكثر من ذلك؛ صرح Won-Joon Choi، المدير التشغيلي لوحدة Mobile eXperience في سامسونج، بأن الشركة فضّلت استخدام المساحة الداخلية التي كانت ستشغلها المغناطيس في أغراض أخرى، من بينها تحقيق تصميم أنحف وأخف.

والنتيجة فعلاً كانت ملموسة: Galaxy S26 Ultra هو أنحف طراز Ultra في تاريخ سامسونج حتى الآن بسمك 7.9 ملم، كما أنه أخف بأربعة جرامات من Galaxy S25 Ultra.

هنا يكمن قلب الجدل، رغم تخليها عن المغناطيس المدمج مجدداً، طوّرت سامسونج سرعات الشحن اللاسلكي بشكل ملحوظ عبر الجيل الجديد: Galaxy S26+ يصل إلى 20W، وGalaxy S26 Ultra يدعم 25W لاسلكياً.

لكن التدقيق في مواصفات معيار Qi يكشف مفارقة لافتة. وفقاً لمواصفات Qi، فإن ملف الطاقة الموسّع EPP محدود بسرعة 15W، فيما تُخصص سرعة 25W لملف الطاقة المغناطيسي MPP وأجهزة المحاذاة النشطة.

 بكلمات أبسط، للحصول على أقصى سرعة شحن لاسلكي يعدك بها Galaxy S26 Ultra، ستحتاج فعلياً إلى غلاف مغناطيسي، إذ لا يوجد في السوق اليوم شاحن لاسلكي بسرعة 25W يعمل بدون محاذاة مغناطيسية.

ثمة سبب تقني آخر لم يحظَ باهتمام واسع في البداية، لكنه يُفسّر جزءاً مهماً من القرار، خاصة بالنسبة لـ S26 Ultra، اكتشفت سامسونج أن أغلفة الطرف الثالث المغناطيسية يمكن أن تتداخل مع أداء S Pen، إذ يُعلم الهاتف المستخدمين بأن المغناطيس الموجود في الإكسسوارات قد يؤثر على إشارة S Pen، وينصح بإزالة الأغلفة المغناطيسية عند ظهور مشاكل في الاتصال أو الكتابة.

هذا لا يعني أن الأمر مستحيل تقنياً، بل يعني أن دمج مغناطيس مدمج مع الحفاظ على أداء موثوق لـ S Pen كان سيستلزم اختراقات هندسية إضافية لم تكن سامسونج مستعدة لتطبيقها بعد، أغلفة سامسونج الرسمية تحل هذه المعضلة عبر تصميم مدروس لموضع المغناطيس، وهو ما يصعب ضبطه حين تكون المغناطيس مثبتة داخل الهاتف بشكل دائم.

قررت سامسونج أن تتعامل مع غياب المغناطيس المدمج لا كنقطة ضعف، بل كفرصة لبناء نظام بيئي متكامل من الإكسسوارات، طورت الشركة أغلفة كربونية مغناطيسية، وأغلفة شفافة، وأغلفة متينة، وأغلفة سيليكون لكل طرازات S26، فضلاً عن بطارية مغناطيسية خارجية وحامل مزدوج بالمغناطيس.

 وما يستحق الانتباه أن سامسونج اختارت تسمية بسيطة ومباشرة لهذه الإكسسوارات: "magnetic" أي مغناطيسية، بدون اسم تجاري خاص كـ MagSafe أو PixelSnap، مما يُشير إلى أنها لا تسعى لقفل المستخدم في نظامها الخاص.

ماذا يقول المستخدمون؟

الجمهور لم يكن على وفاق مع هذا القرار، في استطلاع أجراه موقع Android Central وضمّ أكثر من 1100 مشارك، أفاد أكثر من 50% من المستجيبين بأن غياب الشحن المغناطيسي يُعد سبباً كافياً للعدول عن شراء الهاتف، في حين قال 35% إن الأمر لا يهمهم، و13% قالوا إن ذلك يعتمد على السياق.

صوت المستخدمين على اختلافهم عكس منطقاً واحداً، حين تدفع ثمن هاتف رائد، تتوقع أن تحصل على الميزة الكاملة داخل الهاتف لا أن تدفع مرة أخرى مقابل غلاف لإكمال ما بدأه الهاتف.