رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميزة كشف الاحتيال في Galaxy S26.. كيف تحمي ذكاء Gemini مستخدمي سامسونج من النصابين؟

 Galaxy S26
Galaxy S26

في خضم موجة متصاعدة من عمليات الاحتيال الهاتفي التي تكلّف مستخدمي العالم مليارات الدولارات كل عام، كشفت سامسونج وجوجل معاً عن واحدة من أبرز مزايا الأمان في هاتف Galaxy S26 الجديد: ميزة Scam Detection أو كشف الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. 

وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية في عالم الهواتف الأندرويد، لا لما تقدمه من حماية فحسب، بل لأنها تكسر حصرية طالما تمتعت بها هواتف Pixel من جوجل.

ما هي ميزة كشف الاحتيال في Galaxy S26؟

ميزة Scam Detection ليست مجرد فلتر للمكالمات المزعجة، إنها نظام ذكاء اصطناعي متكامل يعمل في الوقت الفعلي أثناء المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، ليحلل أنماط الحديث ويرصد أي مؤشر يوحي بأن الشخص على الطرف الآخر قد يكون نصاباً. 

تعتمد الميزة على نموذج Gemini Nano المدمج داخل الهاتف، مما يعني أن كل شيء يحدث محلياً على جهازك دون أن تُرسَل أي بيانات إلى السحابة أو خوادم جوجل.

وعند اكتشاف نمط مريب، لا يكتفي الهاتف بإشعار صامت قد تتجاهله في لحظة انشغال؛ بل يُصدر تنبيهاً صوتياً مصحوباً باهتزاز قوي، لضمان أنك لن تفوّت اللحظة الحرجة التي قد تكون فيها على وشك الوقوع في فخ.

قدمت جوجل ميزة Scam Detection لأول مرة في عام 2024 لهواتف Pixel الخاصة بها، بعد مرحلة تجريبية امتدت ثلاثة أشهر، انطلق الإصدار الرسمي في مارس 2025 ليقتصر على هواتف Pixel، غير أن حفل Galaxy Unpacked 2026 الذي أُقيم في سان فرانسيسكو في 25 فبراير 2026، كان الإعلان الأهم: انتهاء هذا الاحتكار، وانضمام سلسلة Galaxy S26 إلى نادي الحماية الذكية.

هذا التوسع ليس عشوائياً؛ فالشراكة الاستراتيجية بين سامسونج وجوجل، التي تمتد لعقد كامل، تجد في Galaxy S26 تجلياً جديداً لها، حيث تتقاطع قدرات معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 مع ذكاء Gemini لتقديم تجربة أمان غير مسبوقة في هواتف سامسونج.

كيف تعمل الميزة تقنياً؟

الفهم الحقيقي لهذه الميزة يكمن في آليتها التقنية. حين تتلقى مكالمة من رقم مجهول، يبدأ نموذج Gemini Nano المحلي في تحليل الكلام في الوقت الفعلي، بحثاً عن أنماط خطاب مرتبطة تاريخياً بعمليات الاحتيال، لا يُسجَل الصوت ولا يُخزَن النص، ولا يُرسَل أي شيء خارج الجهاز. بمجرد انتهاء المكالمة، تُمحى كل بيانات التحليل.

ومن اللافت أن الميزة مُعطَّلة تلقائياً لجهات الاتصال المحفوظة في هاتفك، إذ تركز حصراً على الأرقام المجهولة التي تمثل المصدر الأساسي لمكالمات الاحتيال. وهذا تصميم ذكي يوازن بين الحماية وعدم التدخل في خصوصية اتصالاتك العادية.

ليست ميزة رفاهية تقنية؛ إنها ضرورة عملية. وفقاً لتحالف مكافحة الاحتيال العالمي، فقد تجاوزت خسائر عمليات الاحتيال عبر المكالمات والرسائل تريليون دولار خلال عام 2024 وحده.

 ولا تتوقف عمليات الاحتيال الحديثة عند مكالمة واحدة مشبوهة، بل باتت أكثر تطوراً؛ فعمليات التصيد العاطفي وعروض العمل الوهمية قد تمتد لأيام وأسابيع قبل أن يتبين الضحية ما وقع فيه.

جوجل تدرك هذا التحول، ولهذا عمّقت قدرات Gemini في Google Messages لتكتشف الأنماط المحادثاتية المعقدة التي تميّز عمليات التصيد العاطفي وعروض العمل الكاذبة، لا المكالمات السريعة فحسب.

حدود الميزة وتوافرها

لكل جديد قيوده، وميزة Scam Detection في Galaxy S26 ليست استثناءً، في مرحلتها الأولى، تعمل الميزة باللغة الإنجليزية فقط وفي السوق الأمريكية، وهذا يعني أن مستخدمي Galaxy S26 خارج الولايات المتحدة، بمن فيهم مستخدمو الدول العربية، سيتعيّن عليهم الانتظار حتى توسّع جوجل نطاق الدعم اللغوي والجغرافي.

والجيد في الأمر أن جوجل أكدت خطتها لتوسيع الميزة لتشمل أكثر من 20 دولة وتدعم لغات متعددة، من بينها العربية والفرنسية والألمانية والبرتغالية والإسبانية، أما هواتف Pixel فتتمتع بالميزة بالفعل في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند وأيرلندا والمملكة المتحدة.

هل ستصل إلى هواتف سامسونج الأقدم؟

سؤال يطرحه كثير من مستخدمي هواتف Galaxy السابقة. جوجل لم تغلق هذا الباب تماماً؛ إذ أشارت إلى أن بعض هواتف Galaxy الراقية الأحدث تمتلك بالفعل نموذج Gemini Nano الذي تحتاجه الميزة من الناحية التقنية، غير أن التوافر الرسمي على الأجهزة القديمة لم يُعلَن عنه بعد، وقد يتوقف على قرارات تجارية وليس على قدرات تقنية فحسب.

ما حدث مع Galaxy S26 يحمل دلالة أعمق من مجرد ترقية أمنية، إنه إشارة واضحة إلى أن جوجل تسعى لأن تصبح منصة الذكاء الاصطناعي المعتمدة لحماية كل هاتف أندرويد، لا هواتفها فقط. وقد صرّحت الشركة بأن هذه الإمكانات ستصل إلى مصنّعين آخرين في المستقبل القريب.

بالنسبة لسامسونج، هذا يعني تعزيز موقعها في سوق الهواتف الراقية بميزة لطالما كانت ورقة رابحة في يد منافسها. وبالنسبة للمستخدم العادي، يعني ذلك أن حمايته لم تعد رهينة باختياره لعلامة تجارية بعينها.