رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

العالم يحبس أنفاسه: حرب الخليج تشل مضيق هرمز وتهدد الطاقة

بوابة الوفد الإلكترونية

حبس العالم أنفاسه مع اشتعال شرارة المواجهات العسكرية العنيفة في منطقة الخليج العربي، حيث زلزلت الهجمات المتبادلة أركان استقرار إمدادات الطاقة الدولية وتسببت في شلل تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وواجهت كبرى شركات النفط العالمية وتجار الوقود ضغوطا غير مسبوقة دفعتهم لاتخاذ قرارات انتحارية بتعليق الشحنات خوفا من الوقوع في فخ النيران المشتعلة.

وتحولت مياه خليج عمان وشمال بحر العرب إلى منطقة عمليات عسكرية محفوفة بالمخاطر مما ينذر بكارثة اقتصادية قد تعصف بأسواق آسيا وأوروبا.

ورفعت القوى الدولية درجة التأهب القصوى لمراقبة الممر المائي الذي يمر عبره شريان الحياة للعالم أجمع وسط توقعات بانفجار وشيك في أسعار الوقود والغاز الطبيعي المسال خلال الساعات القليلة القادمة.

شلل الملاحة في مضيق هرمز

أوقفت كبرى شركات النفط العالمية وبيوت التجارة الكبرى شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في أعقاب المواجهات العسكرية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وأكدت مصادر قيادية في منصات التداول الدولية بقاء السفن والناقلات في أماكنها الحالية لعدة أيام كإجراء احترازي لضمان سلامة الطواقم والحمولات.

وأصدرت رابطة الناقلات البحرية "إنترتانكو" تحذيرات عاجلة للملاحة في كامل منطقة الخليج العربي وخليج عمان ومضيق هرمز بسبب عدم قدرة القوات البحرية على ضمان سلامة السفن التجارية المحايدة.

مما أدى إلى ارتباك شديد في جداول التوريد العالمية ووضع تجارة الطاقة الدولية في مأزق حقيقي يهدد بوصول الإمدادات لمستهلكيها في مختلف القارات.

تهديدات الغاز الطبيعي والأسواق

رصدت لورا بايج مديرة تقييم شؤون الغاز بشركة كيبلر تباطؤا ملحوظا في سرعة إحدى عشرة ناقلة للغاز الطبيعي المسال كانت تبحر فارغة بالقرب من مضيق هرمز، وتوقعت لورا بايج ارتفاع هذا العدد في الأيام المقبلة مما يشكل خطرا داهما على إمدادات الغاز المنطلقة من دولة قطر إلى السوق الدولية بصفة عامة.

وأوضحت فلورنس شميت خبيرة استراتيجيات الطاقة في بنك رابوبنك أن تعطل حركة الشحن أو تضرر البنية التحتية سيؤدي إلى ارتفاع دراماتيكي وجنوني في أسعار الغاز العالمية.

ويمثل مضيق هرمز نقطة الاختناق الأهم في العالم حيث يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط ومنتجاته بمتوسط يصل إلى 20 مليون برميل يوميا حسب إحصائيات عام 2024 الحالية.

استعرضت التقارير الفنية لإدارة معلومات الطاقة حجم الكارثة المحتملة في حال استمرار إغلاق الممر المائي الذي يربط دول الخليج الغنية بالنفط بأسواق الصين والهند وأوروبا.

وذكرت البيانات الرسمية أن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا وخصوصا الشحنات القطرية تمر عبر هذا المضيق الضيق مما يجعل أي تعطيل فيه بمثابة خنق للاقتصاد العالمي.

وتابعت الدوائر السياسية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ردود الفعل الدولية على استهداف المنشآت الحيوية والتهديدات المستمرة بإغلاق الملاحة تماما في حال توسع رقعة الصراع العسكري.

وحذر المراقبون من أن الفراغ الأمني وحالة عدم اليقين ستدفع أسعار خام برنت لتحقيق قفزات تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ عقود طويلة نتيجة توقف التدفقات اليومية الضخمة.

اعتمدت شركات الملاحة الدولية مسارات بديلة طويلة ومكلفة للالتفاف حول منطقة النزاع المشتعلة في شمال بحر العرب ومحيط مضيق هرمز لضمان وصول بعض الإمدادات بحد أدنى.

وأشارت التقارير الميدانية إلى أن السفن التجارية المحايدة بدأت في تغيير مساراتها أو التوقف تماما في مناطق انتظار آمنة بعيدا عن مرمى الصواريخ والعمليات العسكرية الجوية.

وشددت الأوساط الاقتصادية على أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى نقص حاد في مخزونات الوقود لدى الدول المستوردة في آسيا مما قد يتسبب في أزمات طاقة داخلية كبرى.

وجاءت هذه التطورات لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لضمان حرية الملاحة في أهم ممر مائي بالعالم وتجنيب الاقتصاد العالمي ويلات حرب طاقة مدمرة لا ينجو منها أحد.