كيف سيعيد Premier League Plus تشكيل سوق البث في الشرق الأوسط
إطلاق منصة Premier League Plus في سنغافورة بدءًا من موسم 2026-2027 التي أعلنت عنها رابطة البريميرليج بشكل رسمي، ليس مجرد تطوير تقني، بل خطوة استراتيجية قد تعيد رسم خريطة حقوق بث الدوري الإنجليزي الممتاز عالميًا. وبما أن الشرق الأوسط يعد من أهم الأسواق الدولية للدوري، فإن تداعيات Premier League Plus قد تمتد إلى مستقبل البث في المنطقة فور انتهاء العقود الحالية.
التحول من بيع الحقوق إلى البيع المباشر
على مدار سنوات طويلة اعتمد الدوري الإنجليزي الممتاز على نموذج بيع الحقوق لشبكات كبرى مثل Sky وbeIN Sports مقابل عقود ضخمة ثابتة. هذا النموذج وفر استقرارًا ماليًا، لكنه أبعد الدوري عن العلاقة المباشرة مع المشاهد، مع Premier League Plus ينتقل الدوري إلى نموذج البث المباشر للمستهلك.
هذا التحول يمنحه تحكمًا كاملًا في التسعير، وملكية البيانات، وبناء قاعدة مشتركين مباشرة دون وسيط. اقتصاديًا يعني ذلك إمكانية الاحتفاظ بجزء أكبر من العوائد بدلًا من تقاسمها مع موزعين تقليديين.
وضع beIN Sports في الشرق الأوسط
تمتلك beIN Sports الحقوق الحصرية للدوري الإنجليزي الممتاز في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حتى نهاية موسم 2027-2028. هذا يمنح السوق استقرارًا مؤقتًا لكن ما بعد 2028 قد يكون مختلفًا. إذا أثبت Premier League Plus نجاحًا في الأسواق التجريبية، فقد يختار الدوري أحد مسارين. إما تجديد العقد مع الوسيط بقيمة أعلى، أو إطلاق المنصة مباشرة في المنطقة. القرار سيعتمد على مقارنة صافية بين العائد المضمون من العقود التقليدية والعائد المتوقع من الاشتراك المباشر.
التأثير المحتمل على أسعار الاشتراك
دخول نموذج البث المباشر إلى الشرق الأوسط قد يؤدي إلى كسر الاحتكار النسبي في سوق الدوري الإنجليزي. في حال ظهرت منصة رسمية تنافس القنوات التقليدية، قد تضطر هذه القنوات إلى تحسين عروضها أو تعديل الأسعار.
في المقابل قد نشهد تجزئة للسوق، حيث يختار المشاهد الاشتراك في منصة الدوري فقط لمتابعة البريمييرليج، بدلًا من شراء باقة شاملة تضم عدة بطولات. هذا التحول قد ينهي عصر الباقة الواحدة التي تضم كل شيء.
هل يقترب عصر الحقوق التقليدية من نهايته؟
من المبكر إعلان نهاية نموذج بيع الحقوق، خاصة أن الإيرادات الدولية للدوري الإنجليزي ما تزال قوية. لكن امتلاك الدوري لبنيته الإنتاجية الخاصة واستوديوهاته الإعلامية وقدرته على التوزيع الرقمي يمنحه مرونة تفاوضية أكبر مستقبلًا.
الخطوة الحالية يمكن اعتبارها مرحلة اختبار مدروسة وليست قطيعة كاملة مع الوسطاء.
ماذا يعني ذلك للمشاهد العربي؟
الشرق الأوسط لن يشهد تغييرًا فوريًا قبل 2028، لكن بعد انتهاء العقود قد تظهر خيارات جديدة. المستقبل قد يحمل اشتراكات منفصلة وأسعارًا مختلفة ونماذج مرنة تناسب كل سوق، بالنسبة للمشجع المصري أو العربي قد يعني ذلك حرية اختيار أكبر، لكنه قد يعني أيضًا تعدد الاشتراكات بدل اشتراك واحد شامل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض