رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى ظل إعلانهم العودة بمرحلة جديدة

«داعش» يدخل عصر الذكاء الاصطناعى

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف تحقيق لصحيفة بولتيكو أن تنظيم داعش بدأ توجيه مجنديه وأنصاره لاستخدام الذكاء الاصطناعى وبرامج الدردشة الآلية فيما وصفه بالاستخدام المسؤول فى إطار حملاته الدعائية والدينية ما أثار مخاوف متزايدة لدى خبراء الأمن والمشرعين فى بريطانيا وأوروبا.

ويظهر فى العددين الأخيرين من مجلة صوت خراسان الناطقة بالإنجليزية والتابعة للتنظيم صفحات كاملة مخصصة لشرح كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعى بما يحول المجندين إلى ما تسميه المجلة مجاهدين مسؤولين فى الفضاء الرقمي.

ويرتبط تنظيم داعش خراسان بسلسلة هجمات دامية فى روسيا وإيران وأفغانستان وباكستان كما نسب إليه التخطيط لهجوم تم إحباطه استهدف حفلات للمغنية فى فيينا عام 2024 وقد أدرج الاتحاد الأوروبى الجهة الناشرة للمجلة مؤسسة العزيم الإعلامية على قائمة العقوبات العام الماضي.

ويستهل العدد الأحدث من المجلة قسما خاصا باقتباس يقول، إن الذكاء الاصطناعى كالنار يمكن استخدامه للاضاءة أو للحرق قبل أن يقدم نصائح حول الطرق المسؤولة لاستخدام روبوتات الدردشة مع أمثلة عن توظيفها فى الدعوة والحملات الدينية.

وتشدد المجلة على أن الذكاء الاصطناعى بات موجودا فى كل مكان داعية أنصار التنظيم إلى تعلمه قبل أن يتعلم عنهم مع التركيز على تربية الأطفال والطلاب على الوعى الرقمى الأسس الروحية.

كما تروج المجلة لاستخدام الذكاء الاصطناعى فى الأبحاث الخاصة المجهولة التى تتجنب مشاركة المعلومات الحساسة أو تعريض المستخدمين لمخاطر غير ضرورية محذرة من إدخال بيانات شخصية يمكن تتبعها أو تحميل ملفات سرية أو طرح أسئلة سياسية وأمنية حساسة أو طلب فتاوى دينية عبر هذه الأدوات.

ويقارن عدد سابق من صوت خراسان بين نماذج ذكاء اصطناعى تابعة لشركات مثل وو ووDeepSeek محذرا من استخدام نماذج يشتبه فى ارتباطها بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعى التابعة لجيش الدفاع الاسرائيلى ويوصى بالاعتماد على أداة Brave Leo المعروفة بتركيزها على الخصوصية فى الاستفسارات الحساسة.

وتأتى هذه التطورات بعد تحذير أطلقه المراجع المستقل لتشريعات مكافحة الإرهاب فى الحكومة البريطانية من أن الذكاء الاصطناعى يمثل موجة قادمة ستعزز الدعاية الإرهابية وتساعد فى التحضير للهجمات.

وقال «هول» عقب اطلاعه على محتوى المجلة، إن تطورات الذكاء الاصطناعى والذكاء الاصطناعى الوكيل تتسارع بوتيرة كبيرة ما يجعل هذه القدرات فى متناول الجماعات الارهابية بشكل غير مسبوق مشيرا إلى أن نماذج اللغة الكبيرة تخفض الحواجز أمام إنتاج دعاية متطورة ومصممة خصيصا لاستغلال المظالم المحلية بلغات محلية

وأضاف أنه لن يفاجأ إذا انتشر التطرف عبر برامج الدردشة الآلية متسائلا عن سبب امتناع الجماعات الإرهابية عن إنشاء روبوتات دردشة خاصة بها طالما باتت قادرة على إنشاء مواقع الكترونية بسهولة داعيا المسؤولين الحكوميين إلى متابعة هذا الملف عن كثب

وفى عدد سابق ذهبت مجلة صوت خراسان إلى أبعد من ذلك معتبرة أن معرفة الذكاء الاصطناعى فرض عين أى واجب دينى فردى على كل مسلم مؤكدة أن الذكاء الاصطناعى لم يعد خيارا بل اصبح درعا وبوصلة فى عالم رقمى مليء بالتهديدات الخفية.

من جانبه قال آفى ياغر، المدير الأول لاستخبارات الأضرار الجسيمة فى شركة Alice لأمن الذكاء الاصطناعى، إن هذه الوثائق لا تقدم مجرد توجيهات تقنية بل تعكس تحولا أيديولوجيا عميقا قد تكون له آثار طويلة المدى.

ويرى خبراء أن هذا التحول ينذر بمرحلة جديدة من التهديدات الرقمية حيث تتقاطع الأيديولوجيا المتطرفة مع أدوات تكنولوجية متقدمة ما يفرض تحديات امنية وتشريعية غير مسبوقة على الحكومات الغربية فى السنوات المقبلة.

يأتى ذلك فى ظل عودة التنظيم فى سوريا وأعلن «داعش» عن «مرحلة جديدة من العمليات» ضد القيادة السورية، حيث هاجم التنظيم الرئيس السورى أحمد الشرع وقال إن مصيره فى النهاية سيكون مماثلا لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك فى رسالة صوتية أرسلها قبل يومين ودعا فيها أنصاره إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية فى شتى أنحاء العالم.