الألياف عنصر غذائي يعادل تأثير أدوية إنقاص الوزن طبيعيا
سلّطت تقارير صحية حديثة الضوء على عودة الألياف إلى صدارة الاهتمام بوصفها عنصراً غذائياً وقائياً متعدد الفوائد.
وأكدت أخصائية التغذية إيما باردويل أن الألياف لم تعد مجرد مكوّن مرتبط بتحسين الهضم، بل باتت توصف بأنها مغذٍّ قادر على دعم التحكم في الشهية وخفض الكوليسترول وتحسين صحة الجلد وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وأشارت إلى أن تأثيرها في تنظيم الجوع يشبه في بعض آلياته البيولوجية تأثير دواء Ozempic المستخدم لإنقاص الوزن، ولكن بصورة طبيعية ومن دون تدخل دوائي.
نقص استهلاك الألياف يمثل فجوة غذائية واسعة
كشفت باردويل أن 96 في المئة من البالغين في المملكة المتحدة لا يصلون إلى الكمية الموصى بها يومياً والبالغة 30 جراماً.
وأوضحت أن معظم الناس يستهلكون ما بين 16 و18 جراماً فقط، أي ما يقارب نصف الاحتياج اليومي. ولفتت إلى أن هذا النقص يرتبط بانتشار مشكلات مثل الجوع المستمر والانتفاخ وبطء الهضم وصعوبة ضبط الوزن.
دور الألياف في تغذية البكتيريا النافعة
بيّنت الأبحاث أن الألياف لا تُهضم بواسطة الإنزيمات البشرية بل تصل إلى الأمعاء لتغذية البكتيريا المفيدة. وأوضحت باردويل أن هذه العملية تنتج مركبات تؤثر مباشرة في الشهية ومستويات السكر في الدم والالتهابات وحتى الحالة المزاجية. وأكدت أن الدراسات السكانية الكبرى تربط بين تناول الألياف بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وسرطان الأمعاء.
زيادة الألياف تدريجياً يعزز التحكم في الوزن
أوصت باردويل بزيادة الألياف بشكل تدريجي بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة. وأشارت إلى مفهوم تكديس الألياف عبر إضافة غرامات بسيطة في كل وجبة طوال اليوم.
ونصحت باستبدال الحبوب منخفضة الألياف بالشوفان أو خبز الحبوب الكاملة، وإضافة بذور الشيا أو الكتان إلى الوجبات، واختيار الفواكه الغنية بالألياف مثل التوت.
كما دعت إلى إدخال العدس والحمص والفاصوليا في أطباق الغداء والعشاء لتعزيز المدخول اليومي بسهولة.
تنوع المصادر النباتية يدعم صحة الأمعاء
شدّدت باردويل على أن تنوع مصادر الألياف أهم من التركيز على نوع واحد فقط، سواء كانت قابلة للذوبان أو غير قابلة للذوبان.
وأوضحت أن الأطعمة النباتية الكاملة تجمع غالباً بين النوعين، ما يجعل التنويع بين الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات الاستراتيجية الأكثر فاعلية.
واختتمت باردويل بالتأكيد على أن إدخال تعديلات بسيطة ومستدامة في النظام الغذائي كفيل بتحقيق فوائد صحية ملموسة خلال أسابيع، بدءاً من تحسين الهضم وصولاً إلى دعم صحة القلب وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض