فجوة كبيرة في شروط التفاوض بين واشنطن وطهران حول ملف التخصيب
أكد أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران ومدتها 10 أيام للتوصل إلى اتفاق نووي تندرج ضمن إطار ما يُعرف بـ«الدبلوماسية القسرية»، والتي تقوم على توظيف أقصى درجات الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري بهدف انتزاع تنازلات وُصفت بالجوهرية.
وأوضح حمدي، في تحليله، أن طهران تعمل حالياً على صياغة مسودة تفاهم لسد الفجوات القائمة في مسار التفاوض، إلا أن هناك تبايناً كبيراً في مستوى التنازلات المطلوبة من الجانبين. فبينما تضغط واشنطن باتجاه خفض نسب التخصيب إلى مستويات رمزية لا تتجاوز 1%، مع نقل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى خارج البلاد، تتمسك إيران بسقف تخصيب يتجاوز 20%، مبررة ذلك باحتياجات مرتبطة بالاستخدامات الطبية في مجال الطب النووي.
وأشار الباحث إلى أن طهران تعتبر برامجها الصاروخية ودعم حلفائها الإقليميين ملفات سيادية غير قابلة للتفاوض، وتتعامل معها باعتبارها «خطوطاً حمراء» ضمن أي حوار محتمل. كما لفت إلى أن القيادة الإيرانية تنظر بجدية إلى التهديدات المتعلقة بإمكانية تغيير النظام، خاصة في ظل مؤشرات على حشد عسكري أمريكي متزايد في المنطقة.
وأضاف أن الخطاب الإعلامي الداخلي في إيران شهد تحولاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث برزت سرديات ذات طابع قومي تعبوي، تسعى إلى حشد الرأي العام استعداداً لسيناريوهات المواجهة المحتملة، في ظل تراجع الثقة بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي سريع. واعتبر أن هذا المناخ يعكس حالة ترقب استراتيجي لدى الطرفين، مع استمرار احتمالات التصعيد أو التوصل إلى تسوية تفاوضية في اللحظات الأخيرة.
خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون
قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.
بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية
وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.
تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية
وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.
أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر
وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.
وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







