في ذمة الله.. الأزهر يستنهض همم الصائمين لإدراك صلاة الفجر في رمضان
مع استمرار نفحات شهر رمضان المبارك في يومه الرابع، وجه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رسالة إيمانية هامة لجموع الصائمين، تدعوهم إلى تعظيم شعيرة صلاة الفجر وعدم الغفلة عنها وسط انشغالات الشهر الفضيل، مؤكداً أنها البوابة الحقيقية لنيل الأمان الرباني والضمان الإلهي طوال اليوم.
صلاة الفجر.. ميثاق الأمان الإلهي
وفي إطار حملته التوعوية "إيمانًا واحتسابًا" بمناسبة رمضان 1447هـ، استشهد مركز الأزهر بما ورد عن سيدنا رسول الله ﷺ حين قال: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ..» [أخرجه مسلم].
وأوضح علماء المركز في تفسيرهم لهذا النص النبوي الشريف، مستندين إلى ما ذكره الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (5/ 158)، أن "الذمة" هنا تعني "الضمان" وقيل "الأمان".
وهذا يعني أن العبد الذي يبدأ يومه بالوقوف بين يدي الله في صلاة الفجر، يصبح في رعاية الله وحفظه، محصناً بضمان من الخالق عز وجل ضد شرور النفس والآفاق.
الفجر في رمضان.. عبادة مضاعفة
وأشار المركز إلى أن قيمة صلاة الفجر تتضاعف في شهر رمضان؛ لكونها تأتي عقب وقت "السحر" المبارك، وبعد تناول وجبة السحور التي هي بركة في حد ذاتها.
وأكد خبراء الفتوى أن النوم عن صلاة الفجر أو تأخيرها يضيع على الصائم "ذمة الله" التي وعد بها النبي ﷺ، وهي خسارة لا تعوضها كنوز الدنيا.
كيف تدرك "ذمة الله" في فجر رمضان؟
قدم مركز الأزهر العالمي للفتوى عدة نصائح عملية لضمان عدم فوات الصلاة:
النية الخالصة: أن ينوي الصائم الاستيقاظ للصلاة إيمانًا واحتسابًا لا مجرد العادة.
بركة السحور: استغلال وقت السحور للبقاء مستيقظاً حتى أداء الصلاة في وقتها.
الدعاء: استثمار وقت السحر في طلب العون من الله على الطاعة.
أدعية الفجر
اللهم في فجر هذا اليوم ارزقنا نورًا في القلب، وضياءً في الوجه، وسعةً في الرزق، وبركةً في العمر، وتيسيرًا في كل أمر.
اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده.
اللهم مع نسائم الفجر اكتب لنا فرجًا لكل هم، وشفاءً لكل مريض، ورحمةً لكل ميت، وهدايةً لكل ضال، واستجابةً لكل دعاء.
اللهم اجعل هذا الفجر بداية خير وتوفيق، واصرف عنا فيه البلاء، وأبعد عنا الحزن، واملأ قلوبنا طمأنينة ويقينًا بك.
اللهم ارزقنا في هذا الصباح صدق التوكل عليك، وحسن الظن بك، واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم، وتقبل منا الصيام والقيام وسائر الطاعات.
اللهم كما أنرت الكون بنور الفجر أنر دروبنا، ويسر أمورنا، واكتب لنا من الأقدار أجملها، ومن العطايا أوسعها، ومن الرضا أكمله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض