رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد درة جديد في باسوس.. مأساة فلسطين تضرب مصر بعد 26 عامًا والقادم أسوأ

محمد درة جديد في
محمد درة جديد في باسوس

لم تكن واقعة طفل باسوس ووالده مجرد حادث مؤلم هز الرأي العام، بل إنه جريمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، جريمة أخلاقية ونفسية واجتماعية، جريمة تتجرد من كل معاني الإنسانية والرحمة وتندرج تحت مصطلح “انعدام الآدمية”.

محمد درة جديد في باسوس

لم يمر مشهد احتماء طفل باسوس بوالده، من طلقات الرصاص الطائشة من مرور الكرام على أذهان كل من رآه، بل أعاد إلى ذاكرتنا مشهد اغتيال الطفل الفلسطيني محمد الدرة  في قطاع غزة، والذي يعود إلى 30 سبتمبر عام 2000 أي قبل 26 عاماً.

مشهد اغتيال الطفل محمد الدرة

وبمقارنة المشهدين ببعضهما البعض، نجد أنهما يعكسان نفس الواقع المأساوي، ففي واقعة اغتيال محمد الدرة، وجدنا جمال الدرة وولده محمد البالغ من العمر 12 عاماً، يحاولان الاختباء خلف برميل إسمنتي، بعد وقوعهما وسط محاولات تبادل إطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين وقوات الأمن الفلسطينية، ليسقط الطفل قتيلاً وتتحول تلك الحادثة إلى ذكرى تتحدث بها الأجيال حتى يومنا هذا رغم مرور السنوات.

عاجل.. بتر قدم الطفل الصغير ضحية واقعة باسوس بالقليوبية ووالده بحالة حرجة

وبالعودة إلى حادث طفل باسوس ووالده الذي هز منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة الماضية، نجد أن المشهد يتكرر بتفاصيله، ففي لحظة مفاجئة حل الفزع والرعب على قلب طفل باسوس ووالده، بينما كانا عائدان إلى المنزل بعد الانتهاء من أداء صلاة التراويح، حيث اعتدى عليهما أشخاص مجهولة بسبب خلافات سابقة بينهم وبين جدة الطفل، بتوجيه رصاصات طائشة وسط صرخات الصغير واختبائه خلف قدم والده، الذي حرص على حمايته والإمساك به خوفًا من إصابته جراء الأعيرة النارية المتطايرة في الهواء بشكل عشوائي، وكادت تنهي حياتهما، ولكنها تركت أثرًا لن يُنسى.

ومع الأسف، أُصيب الطفل الصغير بطلق ناري في قدمه نتج عنه بتر قدمه، ويتلقى حاليًا العلاج داخل معهد ناصر، وسط محاولات لإنقاذ حالته ومتابعة دقيقة من الأطباء، فضلًا عن إصابة والده بإصابة بالغة في الوجه باستخدام أداة حادة، ويتواجد أيضًا بنفس المستشفى لتلقي العلاج.

سرعان ما تحركت الأجهزة الأمنية، وألقت القبض على أحد المتهمين، وجاري ملاحقة باقي المتورطين تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ولكن ما حدث لم يكن مجرد شجار بين أسرتين، بل إنها  جريمة تركت أثرًا لن ينساه الطفل وأسرته طوال حياتهم.