رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسي: واشنطن تحشد قوتها في الشرق الأوسط وتضع طهران أمام معادلة "الردع أو الحرب"

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، عن الأبعاد الاستراتيجية للتعزيزات العسكرية الأمريكية المتصاعدة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتجه نحو فرض معادلة حاسمة على إيران تقوم على خيارين لا ثالث لهما: القبول بالشروط الأمريكية المعلنة أو مواجهة البديل العسكري.

 

وأوضح شنيكات أن التحشيد العسكري الذي تلوّح به إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأركان إدارته لا يستهدف فقط إرسال رسائل ردع، بل يهدف إلى فرض حزمة شروط صارمة تتجاوز حدود الملف النووي، وتمتد إلى إعادة تشكيل الدور الإيراني الإقليمي بشكل شامل.

 

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن واشنطن تطالب بوقف كامل للبرنامج النووي الإيراني بما يتخطى مجرد فرض قيود تقنية، إلى جانب تفكيك البرنامج الصاروخي الذي تعتبره الولايات المتحدة تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، فضلاً عن الضغط لإعادة صياغة النفوذ الإيراني عبر إلزام طهران بإعادة النظر جذرياً في علاقاتها مع حلفائها ووكلائها الإقليميين.

 

وفي المقابل، لفت شنيكات إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على المناورة بين الخطوط الحمراء والمكاسب الاقتصادية، حيث تتمسك طهران ببرنامجها الصاروخي باعتباره غير قابل للتفاوض، بينما تبدي مرونة مشروطة في الملف النووي من خلال قبول قيود معينة دون وقف عمليات التخصيب بشكل كامل.

 

وأضاف أن الهدف الإيراني الأبرز يتمثل في رفع العقوبات الاقتصادية، مشيراً إلى أن طهران تحاول تقديم ما وصفه بـ"إغراءات اقتصادية" للولايات المتحدة، تشمل صفقات استثمارية وشراء طائرات، في محاولة لتحويل أي اتفاق محتمل من إطار أمني صرف إلى شراكة تحمل مكاسب مادية لواشنطن.

 

وتطرق شنيكات إلى حجم التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة، واصفاً إياها بأنها "الوجه الآخر للدبلوماسية"، حيث تم الدفع بحاملات طائرات وبوارج وقوات ضاربة، ما رفع التواجد البحري الأمريكي إلى نحو 33% من إجمالي القوة البحرية للولايات المتحدة، في مؤشر على جدية خيار المواجهة.

 

وفي المقابل، أكد أن إيران تستعد بدورها لاحتمالات التصعيد، مما يجعل المنطقة تعيش حالة استنفار متبادل بانتظار ما ستسفر عنه المسارات السياسية الجارية.

 

كما سلط شنيكات الضوء على العامل الإسرائيلي بوصفه أحد أبرز عناصر الضغط باتجاه استخدام القوة، إذ ترى تل أبيب أن اللحظة الحالية قد تكون "مواتية" لتوجيه ضربة للأهداف الإيرانية، مستندة إلى هشاشة الوضع الداخلي الإيراني نتيجة التضخم والغلاء، وتراجع النفوذ الإقليمي لطهران في سوريا، إلى جانب تراجع قوة حزب الله عقب المواجهات الأخيرة مع إسرائيل.

 

واختتم شنيكات إلى أن هذا الحشد العسكري الأمريكي لم يأت من فراغ، بل يمثل أداة جاهزة للتنفيذ إذا قررت واشنطن أن المسار التفاوضي قد وصل إلى طريق مسدود، بينما يبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت التنازلات الإيرانية المحتملة ستكون كافية لإقناع الإدارة الأمريكية وسط الضغوط الإقليمية المتزايدة.