العلم في خدمة الدولة.. رئيس حي الزاوية الحمراء نموذج لقيادات تبني الجمهورية بالإدارة والمعرفة
في خطوة تعكس أن الإدارة لا تدار بالقرارات فقط بل بالعلم أيضًا، حصل الدكتور إسلام سيد إسماعيل السيد، رئيس حي الزاوية الحمراء، على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بتقدير "إمتياز"، والتي تم اعتمادها في فبراير 2026، وسط حضور رسمي وعلمي رفيع.
وشهد التكريم حضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور حسام فوزي محافظ دمياط، والمهندسة منى البطراوي، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، والدكتورة أميرة خميس وكيل الوزارة و المشرف علي المكتب الفني، وعدد من قيادات التنمية المحلية بمحافظة القاهرة، والقامات الأكاديمية، في رسالة واضحة بأن التطوير الإداري يبدأ من تطوير المسؤول لنفسه قبل تطوير مكتبه.
لم تكن الدرجة العلمية محطة عابرة، بل امتداد لمسار عملي متصاعد خاضه الدكتور إسلام سيد إسماعيل السيد، داخل المحليات، حيث تنقل بين مواقع متعددة داخل محافظة القاهرة، بدأها مسؤولًا للمراسم والعلاقات العامة بديوان عام المحافظة، ثم مديرًا عامًا للمؤتمرات والمجالس، فمديرًا عامًا للإدارة العامة للشئون الإدارية، قبل أن يتولى رئاسة أحياء الزيتون، ثم مصر الجديدة، فالمرج، وصولًا إلى الزاوية الحمراء.
هذا المسار لم يكن مجرد انتقالات وظيفية، بل خبرة ميدانية تراكمت في الشارع قبل المكتب، ومعها أدرك أن الإدارة الحديثة لم تعد تعتمد على الخبرة وحدها، بل على العلم والتخطيط والتحليل، فاختار أن يعود إلى مقاعد الدراسة رغم مسؤولياته التنفيذية الثقيلة.
اشتغل إسلام سيد إسماعيل على نفسه لسنوات طويلة، يطارد المعرفة بين ملفات العمل وقاعات الدراسة، حتى استطاع أن يجمع بين القرار التنفيذي والفكر الإداري، ليصبح نموذجًا للمسؤول الذي يطور أدواته قبل أن يطالب الموظفين بالتطوير.
الحصول على الماجستير هنا لم يكن لقبًا يضاف، بل رسالة بأن الإدارة المحلية يمكن أن تنتج قيادات تتعلم وتطبق، وأن الشارع يحتاج مسؤولًا يفهم الإدارة علمًا لا إجراءً فقط، خاصة في ظل التحديات اليومية التي تواجه الأحياء.
وبين ضغوط العمل اليومي ومشكلات المواطنين، اختار أن يضيف إلى موقعه التنفيذي سندًا علميًا، ليؤكد أن النجاح الحقيقي للمسؤول لا يقاس بالمنصب الذي يشغله، بل بالجهد الذي يبذله ليصبح أهلًا له.





























