نيران الفرح تقتل مسنا بالسويس.. صواريخ الخطوبة تحول الزفاف إلى سرادق عزاء
زلزل حادث مأساوي أركان محافظة السويس عقب تحول مظاهر الابتهاج بحفل خطوبة إلى كارثة إنسانية مروعة راح ضحيتها رجل مسن لفظ أنفاسه الأخيرة اختناقا.
حيث جردت النيران الطائشة الفرح من معانيه بعدما سقطت قذيفة من الألعاب النارية داخل شرفة منزل الضحية، لتشعل حريقا داميا وتتصاعد أدخنة الموت التي لم تترك للمسن فرصة للنجاة، في واقعة هزت قلوب الأهالي وأثارت غضبا عارما ضد العبث بالمتفجرات الاحتفالية.
تحقيقات أمن السويس تضبط المتهم بصواريخ الموت
تلقى مأمور قسم شرطة السويس بتاريخ 14 من الشهر الجاري بلاغا عاجلا من الأهالي بنشوب حريق هائل داخل شرفة إحدى الشقق السكنية وتصاعد أدخنة كثيفة أدت لوقوع ضحايا، فانتقلت على الفور فرق الأمن وقوات الدفاع المدني إلى موقع الحادث للسيطرة على النيران ومنع امتدادها لباقي العقار، حيث تبين من الفحص والمعاينة أن سبب الحريق هو سقوط قطعة ألعاب نارية مشتعلة أطلقت بكثافة في محيط المنطقة ابتهاجا بحفل خطوبة.
كشفت التحريات المكثفة التي أجراها ضباط المباحث أن الألعاب النارية كانت بحوزة عامل مقيم بذات الدائرة السكنية أطلقها احتفالا بخطوبته، مما أدى لاشتعال النيران في محتويات الشرفة المجاورة وانتشار غازات سامة داخل المسكن تسببت في اختناق أحد السكان المسنين ووفاته في الحال، ونجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية الجاني وضبطه وبحوزته فارغ قطعة الألعاب النارية المستخدمة في ارتكاب الواقعة الأليمة.
اعترافات المتهم وقرار النيابة العامة ضد عريس السويس
أقر المتهم أمام جهات التحقيق بارتكاب الواقعة مؤكدا أنه أطلق الصواريخ النارية تعبيرا عن فرحته ولم يقصد إزهاق روح جاره المسن أو إحداث الحريق، وأوضح في اعترافاته أنه لم يتوقع ارتداد المقذوف وسقوطه داخل شقة الضحية، وهو ما يعكس الخطورة الداهمة للتعامل العشوائي مع تلك المواد المحظورة التي تحول لحظات السعادة إلى مآتم وجنازات تشيعها الدموع والصدمة بين أفراد العائلة والجيران.
اتخذت النيابة العامة كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم وحررت محضرا بالواقعة لمباشرة التحقيق في ملابسات القتل الخطأ وإثارة الذعر، وأمرت النيابة بانتداب المعمل الجنائي لمعاينة آثار الحريق وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة، وشددت الجهات الأمنية بالسويس على ملاحقة المتاجرين بالألعاب النارية وتغليظ العقوبات ضد المستهترين بحياة المواطنين لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تدمي القلوب وتخلف خسائر بشرية ومادية فادحة.