أسامة سرايا: الرئيس السيسي الصخرة التي تحطمت عليها آمال تهجير سكان غزة
أكد الكاتب الصحفي أسامة سرايا، رئيس تحرير الأهرام الأسبق، أن المنطقة العربية تعيش لحظة فارقة بين التوحش الإسرائيلي والتمزق الداخلي، مشددًا على أن الإدارة المصرية خاضت معركة دبلوماسية ووجودية لمنع تصفية القضية الفلسطينية، في وقت يواجه فيه السودان مأساة إنسانية قد تفوق في بشاعتها السيناريو السوري.
أسامة سرايا: مصر أنقذت ما تبقى من فلسطين.. ونتنياهو سيحاسبه التاريخ
ووصف “سرايا”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس"، الدور المصري عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 بأنه الأروع والأكثر استنارة، مؤكدًا أن وعي الرئيس السيسي بوضوح شديد ضد التهجير القسري كان هو الصخرة التي تحطمت عليها آمال تصفية قطاع غزه، مشيرًا إلى أن التحرك المصري نجح في إيقاف تداعيات استدعاء القوى الغاشمة التي كادت أن تنهي وجود القضية الفلسطينية للأبد.
وتابع: “إسرائيل ارتكبت جرائم إبادة لن يمحوها التاريخ، ونتنياهو واليمين المتطرف سيدفعون ثمن هذه المجزرة الإنسانية، لكن التاريخ سيسجل أيضًا أن مصر هي من أنقذت ما تبقى من فلسطين”.
وشدد على ضرورة دعم مسارات الاستقرار القادمة، بما في ذلك مجلس السلام الذي طرحته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الاستمرار في فتح معبر رفح وتكثيف جهود إعادة الإعمار، لتخفيف الآلام التي تعرض لها الشعب الفلسطيني نتيجة التوحش الإسرائيلي من جهة، والأخطاء السياسية من جهة أخرى.
ووصف الوضع في السودان بـ"الكارثة الإنسانية البشعة"، معتبرًا أنها تجاوزت في فظاعتها ما حدث في سوريا، ورسم صورة قاتمة لحجم المجاعة والتهجير، متسائلاً: "كيف يمكن لأخ أن يقتل أخاه بهذا التوحش؟"، موضحًا أن حجم المأساة يتطلب سنوات طويلة لترميم ما دمره السودانيون بأيديهم.
ولفت إلى أن القصص التي يرويها السودانيون الفارين إلى مصر تكشف عن فظائع إنسانية تفتقر للتغطية الصحفية الكافية التي تليق بحجم الكارثة؛ فبعد 14 عامًا من الحرب في سوريا، لا يزال الوضع هشًا، لكن السودان ينزلق نحو توحش إنساني غير مسبوق.
ووجه دعوة للمؤسسات الصحفية الكبرى في الشرق الأوسط لإرسال مراسلين إلى العمق السوداني، لتوثيق القصص الإنسانية التي لا يسمع عنها العالم شيئًا، مؤكدًا أن الترميم النفسي والمادي للسودان سيكون المعركة الأصعب في المستقبل القريب بعد توقف دوي المدافع.







