رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسباب ارتفاع إصابات العظام بين الشباب

آلام العظام
آلام العظام

كشف خبراء جراحة العظام عن سبب مقلق وراء تزايد أعداد الشباب الذين يُشخَّصون بإصابات عظمية ومشكلات مفصلية مرتبطة بهشاشة العظام والتهاب المفاصل.

 وأشاروا إلى أن الانتشار الواسع لثقافة الأكل الصحي الصارم وتحديات اللياقة البدنية عالية الكثافة وضع الأجسام الفتية تحت ضغط غير مسبوق، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في كسور الإجهاد وإصابات الأوتار وتلف الغضاريف.

موجة تمارين عالية الكثافة تضغط المفاصل النامية

أوضح أطباء أن الإقبال المتزايد على مسابقات مثل CrossFit وHyrox، إضافة إلى سباقات الماراثون وبرامج التدريب المكثف، غيّر نمط حياة شريحة واسعة من الشباب الذين استبدلوا السهرات الاجتماعية بساعات طويلة في الصالات الرياضية. 

وأكدوا أن ممارسة الرياضة مفيدة بلا شك، لكنها قد تتحول إلى عامل خطر عندما تُمارس بإفراط ومن دون إعداد تدريجي أو تغذية متوازنة.

وبيّن الاستشاري الرائد في جراحة العظام تيم سينيت أن العيادات تشهد حالات متزايدة لتلف غضروفي متقدم لدى مرضى في أعمار مبكرة، مرجحاً أن الإجهاد المتكرر على المفاصل وإصابات الأنسجة الرخوة الناتجة عن التمارين القاسية يسرّعان تآكل الغضروف.

تراجع كثافة العظام يهدد بجيل أكثر عرضة للكسور

حذر مختصون من أن الامتناع عن مجموعات غذائية أساسية، خصوصاً منتجات الألبان الغنية بالكالسيوم، يؤدي إلى ضعف بناء العظام في مرحلة تبلغ فيها كثافة المعادن ذروتها قرب سن الثلاثين. 

وأكدوا أن نقص العناصر الغذائية قد يفاقم خطر ترقق العظام ويجعل الكسور أكثر احتمالاً حتى لدى من يبدون بصحة جيدة.

وشددت الجمعية الملكية لهشاشة العظام على ضرورة إعادة التوازن إلى مفهوم الأكل النظيف، داعية الشباب إلى دمج جميع المجموعات الغذائية وتجنب الحميات المقيدة التي تحرم الجسم من عناصر أساسية لنمو العظام.

التهاب المفاصل العظمي يظهر مبكراً بين الأجيال الجديدة

أظهرت بيانات طبية أن التهاب المفاصل العظمي، الذي يصيب نحو 10 ملايين شخص في المملكة المتحدة، لم يعد مقتصراً على من تجاوزوا منتصف العمر. وأوضح الخبراء أن الحالة تنشأ عندما يتآكل الغضروف الذي يعمل كممتص للصدمات بين العظام، ما يؤدي إلى احتكاك مؤلم وتيبس وتورم. وأشاروا إلى أن الإصابات الرياضية المتكررة قد تغيّر ميكانيكا المفصل وتُسرّع هذا التدهور.

التدخل المبكر والاعتدال يشكلان خط الدفاع الأول

أكد الأطباء أن الحل لا يكمن في تجنب الرياضة، بل في ممارستها بوعي واعتدال. ونصحوا باعتماد التدريب المتقاطع الذي يجمع بين تمارين التحمل وتمارين المقاومة مثل البيلاتس أو اليوجا، لتعزيز القوة العضلية وزيادة السائل الزلالي الذي يغذي الغضروف ويحميه من التآكل.

واختتم الخبراء بالتشديد على أن تجاهل الألم الخفيف أو التيبس المتكرر قد يؤدي إلى تلف متقدم يصعب علاجه. 

وأوضحوا أن الوقاية والتشخيص المبكر قادران على الحد من المضاعفات وتقليل العبء على الخدمات الصحية، محذرين من أن الإفراط في السعي وراء اللياقة المثالية قد يحمل ثمناً صحياً باهظاً إذا غاب التوازن.