تقارير طبية تحذر من زيادة المضاعفات الخطيرة لحقن إنقاص الوزن
كشفت بيانات حديثة عن تزايد المخاوف المرتبطة بحقن إنقاص الوزن المعروفة بمحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون 1، أو ما يُعرف بأدوية GLP-1، والتي تُسوّق تحت أسماء تجارية مثل Wegovy وMounjaro.
ووصف الأطباء هذه العلاجات في البداية بأنها اختراق طبي ساعد ملايين الأشخاص على فقدان الوزن وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة ملحوظة، إلا أن تقارير حديثة تشير إلى ارتفاع في معدلات آثار جانبية خطيرة بعضها مهدد للحياة.
بلاغات رسمية تسجل حالات التهاب بنكرياس ووفيات
أظهرت سجلات نظام البطاقة الصفراء التابع لـ وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية تسجيل 1143 حالة التهاب بنكرياس حاد أو مزمن بين مستخدمي هذه الأدوية منذ عام 2007 وحتى أكتوبر 2025، بينها 19 حالة وفاة.
وسُجلت الغالبية العظمى من البلاغات خلال عام 2025 وحده، مع ارتباط العدد الأكبر بعقار مونجارو، إضافة إلى حالات مرتبطة بعقار سيماغلوتيد الذي يُباع أيضاً تحت اسم أوزمبيك.
وأعلنت الهيئة تحديث نشرات السلامة للتحذير من خطر ضئيل لكنه محتمل للإصابة بالتهاب بنكرياس حاد شديد، داعية المرضى إلى طلب الرعاية الطبية الفورية عند ظهور أعراض مقلقة.
ارتفاع جراحات استئصال المرارة يثير تساؤلات
أظهرت أرقام هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا ارتفاع عمليات استئصال المرارة بنسبة تقارب 15 في المائة خلال عام واحد.
وربط أطباء مختصون هذا الارتفاع بالاستخدام الواسع لحقن إنقاص الوزن، إذ يؤدي فقدان الوزن السريع إلى زيادة خطر تكوّن حصى المرارة، وهي من الآثار الجانبية المعروفة لهذه الفئة الدوائية.
وأوضح جراحون أن المشكلة لا تكمن فقط في تكوّن الحصى، بل في تسارع المضاعفات الناتجة عنها، بما في ذلك انسداد القنوات الصفراوية أو تحفيز التهاب البنكرياس الحاد.
دعاوى قضائية تتهم الشركات بعدم كفاية التحذيرات
أفادت مكاتب محاماة في الولايات المتحدة بوجود آلاف الدعاوى القضائية ضد شركات تصنيع أدوية GLP-1، تتعلق بمضاعفات مثل خزل المعدة وفقدان البصر المرتبط بحالة اعتلال العصب البصري الأمامي غير الشرياني.
واستندت بعض المزاعم إلى دراسات منشورة في دوريات علمية مثل JAMA Ophthalmology أشارت إلى زيادة محتملة في الخطر لدى بعض الفئات.
في المقابل، لم تجد دراسات واسعة النطاق أخرى أي ارتباط مؤكد، ما يعكس حالة من الجدل العلمي المستمر حول العلاقة السببية.
الرقابة الدوائية تواجه تحدي الانتشار السريع
أكد خبراء أن التجارب السريرية الأولية شملت آلاف المرضى فقط، بينما يستخدم هذه الأدوية الآن ملايين الأشخاص بخصائص صحية متنوعة. وقد دفع الانتشار السريع الجهات الرقابية إلى إصدار تنبيهات مستقلة ومراجعات دورية للسلامة.
ورغم هذه المخاوف، شدد أطباء مختصون على أن الفوائد القلبية والاستقلابية لهذه العلاجات قد تكون كبيرة لدى المرضى المناسبين وتحت إشراف طبي دقيق.
وأكدوا أن الموازنة بين المنافع والمخاطر يجب أن تُجرى لكل مريض على حدة، وأن الاستخدام العشوائي أو عبر الإنترنت دون متابعة طبية قد يضاعف احتمالات التعرض لمضاعفات خطيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض