إخراج زكاة الفطر نقداً ومن أول رمضان "جائز شرعاً"
مع استمرار العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان المعظم لعام 2026، ومع تزايد تساؤلات المواطنين حول أحكام الركن الثالث من أركان الإسلام وما يتصل به من صدقات، حسمت المؤسسات الدينية الرسمية في مصر الجدل الفقهي المثار سنوياً حول توقيت إخراج زكاة الفطر وكيفية أدائها، مؤكدة أن التيسير على الصائمين ومصلحة الفقراء هما المقصد الأسمى للشريعة.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن إخراج زكاة الفطر مالاً نقداً ومنذ اليوم الأول من شهر رمضان ليس جائزاً فحسب، بل هو الأوفق لروح العصر ولمقاصد الشرع الشريف.
توقيت الإخراج.. متى تبدأ "ساعة الوجوب"؟
تتعدد آراء المذاهب الفقهية في وقت وجوب زكاة الفطر، حيث يرى الحنفية أنها تجب بطلوع فجر يوم العيد، بينما يذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان.
إلا أنه ومن باب التيسير، أكدت الدار أن "تعجيل زكاة الفطر" من أول دخول رمضان جائز شرعاً، وهو ما يوافق مذهب الشافعية وقولاً عند الحنفية. هذا التعجيل يتيح للمؤسسات الخيرية والأفراد فرصة أكبر لحصر المستحقين وإيصال الأمانات إليهم قبل وقت كافٍ من العيد.
نقداً أم حبوباً؟.. مصلحة الفقير هي المعيار
فيما يخص الجدل حول إخراجها "حبوباً" (كالقمح والشعير) أو "نقداً"، أوضح التقرير الفقهي أن مذهب السادة الحنفية، وهو المختار للفتوى، يقر بجواز إخراج القيمة نقداً.
واستندت الفتوى إلى حجة قوية ساقها الإمام السرخسي في "المبسوط"، مؤكداً أن "المعتبر هو حصول الغنى، وذلك يحصل بالقيمة كما يحصل بالحنطة".
بل ذهب بعض الفقهاء كأبي جعفر إلى أن أداء القيمة أفضل؛ لأنها أقرب لتمكين الفقير من شراء ما يحتاجه في الحال، خاصة وأن النقود في عصرنا الحالي هي "أعز الأموال" والوسيلة الأساسية للتبادل، على عكس العصور السابقة التي كانت المقايضة فيها بالحبوب هي الأصل.
أدلة من مدرسة التابعين
لم يكن القول بجواز القيمة وليد الصدفة، بل هو مذهب جماعة من كبار التابعين والعلماء، منهم:
الحسن البصري: الذي أكد "لا بأس أن تُعطى الدراهم".
عمر بن عبد العزيز: خامس الخلفاء الراشدين، الذي أرسل كتاباً بجواز إخراج القيمة.
إسحاق بن راهويه وأبو ثور: وأجازها الإمام ابن تيمية أيضاً للمصلحة الراجحة والحاجة.
ملخص أحكام زكاة الفطر لعام 2026
| المسألة | الحكم الشرعي | المستند |
|---|---|---|
| إخراجها أول رمضان | جائز شرعاً | تيسيراً على الفقراء ولضمان وصولها لمستحقيها. |
| إخراجها مالاً (نقداً) | جائز وهو الأفضل حالياً | لتحقيق مصلحة الفقير في شراء احتياجاته المتنوعة. |
| آخر وقت لإخراجها | قبل صلاة العيد | ويجوز تعجيلها طوال أيام الشهر الفضيل. |