خمسون عامًا على رحيل النقشبندى
وصف بليغ حمدى بالواد الجن
عشقه السادات وأصدر أمرًا بالتعاون بين «بليغ» و«النقشبندى»
تحل اليوم الذكرى الخمسون لرحيل المبتهل الشيخ سيد النقشبندى ولا شك فى أنه كان من أحلى وأعذب الأصوات فى الابتهالات الدينية صوته العذب الشجى صافح آذان الملايين فى كافة الأجيال وارتبط صوته العذب وابتهالاته فى شهر رمضان الكريم الذى يحل بعد أيام هو والشيخ محمد رفعت يجعلان الملايين فى حالة من الروحانيات، ابتهالاته تحمل شيئا من الإعجاز بل إنها تزداد جمالا بمرور السنوات.
النقشبندى ولد يوم 7 يناير عام 1920 بقرية أدميرة بمحافظة الدقهلية، كان يهوى الإنشاد منذ الصغر، انتقل للعيش فى مدينة طنطا عام 1955، وتم اعتماده مبتهلًا فى الإذاعة المصرية عام 1967 بعد أن قابل صدفة الإذاعى الكبير الراحل أحمد فراج بمسجد الحسين واتفق معه على تقديم ابتهالات وأدعية للإذاعة والتليفزيون.
الراحل قدم العديد من الابتهالات التى ما زالت تمتع الملايين حتى الآن وربما لعقود طويلة مقبلة من أشهرها مولاى إنى ببابك، رمضان أهلا، الله يا رب، أقول أمتى، ليلة القدر. كان الشيخ سيد النقشبندى موضع إعجاب شديد من الرئيس الراحل محمد أنور السادات فى عام 1972 كان الشيخ ضمن المدعوين لحفل خطبة إحدى بنات الرئيس الراحل كان موجودا فى الحفل الموسيقار الراحل بليغ حمدى والإذاعى الكبير الراحل وجدى الحكيم فجأة طلب السادات الاجتماع بالثلاثى نستطيع القول إنه أصدر أمرا بضرورة التعاون بين النقشبندى وبليغ برعاية الإذاعة المصرية، بالطبع أصيب الشيخ بالصدمة كيف التعاون مع بليغ. بعد انتهاء الاجتماع مع الرئيس أبدى رفضا تاما، ألح عليه بشدة الإذاعى الراحل وجدى الحكيم الذى روى الموضوع بالتفصيل قال له النقشبندى مستحيل، وبعد إلحاح اتفق معه على الحضور للاستديو والاستماع للحن بليغ كان هناك ما يشبه التحدى بين الطرفين. المهم جلس الشيخ فى الاستديو يستمع للحن مولاى. ما حدث بالضبط بمجرد سماع النقشبندى للحن مولاى خلع قفطانه من الإعجاب قائلا بالنص: بليغ ده جن، للعلم بليغ قال للنقشبندى سأعطيك ألحانا تعيش خمسين عاما على الأقل. وحدث ما هو أكثر من توقعات الموسيقار العبقرى، سكنت الابتهالات وجدان الملايين أكثر من نصف قرن من الزمان.. يذكر أن النقشبندى تعاون أيضا مع كبار الملحنين محمود الشريف وسيد مكاوى وغيرهما. قال عنه المفكر الدكتور مصطفى محمود صوت النقشبندى فيض من النور. وكانت كوكب الشرق الراحلة أم كلثوم معجبة للغاية بصوت النقشبندى.
نستطيع القول بعد نصف قرن من رحيل النقشبندى إن صوته كان هدية من السماء، صوت ملائكى حالم شجى عذب يجعل ملايين المستمعين فى حالة من الروحانية والإيمان العميق بالله عز وجل. ونحن على أبواب الشهر الكريم نتطلع أكثر للاستماع والاستمتاع بصوت الشيخ النقشبندى عقب أذان المغرب على مختلف الإذاعات والقنوات التى تتسابق لإذاعة ابتهالاته، كان بحق صوتا معجزة بعد نصف قرن من رحيله لم يستطع أى مبتهل الاقتراب من قمة النقشبندى.
نستطيع القول إن صوته استفز الموسيقار العبقرى بليغ حمدى ليقدما معا ابتهال «مولاى إنى ببابك» الذى ما زال يدغدغ مشاعر الملايين عبر الأجيال المتعاقبة. رحم الله الشيخ سيد النقشبندى الذى رحل عن دنيانا يوم 14 فبراير عام 1976 عن عمر ناهز 56 عاما، رحل بجسده وبقى صوته عنوانا للروحانيات وعشق الذات الإلهية.