سقوط إمبراطورية الكيف برأس سدر.. الجنايات تسدل الستار على مغامرة تجار السموم
زلزلت محكمة جنايات جنوب سيناء أركان عالم الجريمة المنظمة بمدينة طور سيناء عقب صدور حكم قضائي رادع يقطع دابر أباطرة الكيف الذين اتخذوا من وديان سيناء مسرحا لتجارة الموت، حيث جاءت الكلمة الفصل للعدالة لتنهي أسطورة التشكيل العصابي الذي تخصص في إغراق شوارع رأس سدر بمخدر الحشيش، وسط ملاحقات أمنية شرسة أسقطت الرؤوس الكبيرة خلف القضبان في ضربة أمنية وقضائية موجعة.
كمين الفويل يسقط خيوط المؤامرة الكبرى
قضت محكمة جنايات جنوب سيناء بمعاقبة كل من عبد العاطي غ. ح. غ. البالغ من العمر 42 عاما وعبد الفتاح ع. م. أ. الشهير باسم ياسر ع ا بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، وألزمت المحكمة برئاسة المستشار إيهاب محمد عصمت وعضوية المستشارين محمد علي عبد المجيد وحامد إبراهيم عبد القادر وأحمد مختار أبو إسماعيل المتهمين بدفع غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه لكل منهما، في القضية التي هزت الرأي العام بسيناء الجنوبية.
بدأت خيوط الواقعة يوم 7 يوليو 2025 عندما رصدت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات نشاطا إجراميا مكثفا بدائرة مدينة رأس سدر، حيث أسفر الكمين الأمني عن ضبط المتهم الأول متلبسا بحيازة حقيبة تحتوي على 8 لفافات ضخمة من ورق الألومنيوم تضم 4 كيلوجرامات و665 جراما من مخدر الحشيش الخام، بالإضافة إلى مبلغ مالي وهاتف محمول يستخدمه في التواصل مع زبائنه من مدمني المواد المخدرة.
اعترافات تفصيلية وقرار إحالة للجنايات
اعترف المتهم الأول أمام عبد الناصر محمد وكيل النيابة وبحضور سكرتير التحقيق محمد عبد الستار وأحمد عبد الباسط باشتراكه مع المتهم الثاني المقيم بوادي قيران في ترويج السموم، حيث كشفت التحقيقات أن المتهم الثاني القادم من مركز قوص بمحافظة المنيا هو الممول الرئيسي للشحنات، بينما تولى شريكه مهام النقل والتوزيع داخل مسرح الجريمة بمدينة رأس سدر لتسهيل وصول المخدرات للعملاء.
حرر رجال الشرطة المحضر رقم 1215 لسنة 2025 جنح رأس سدر وباشر شادي حسونة وكيل النائب العام التحقيقات التي انتهت بحبس المتهمين وإرسال العينات للمعمل الكيماوي بالإسماعيلية، ثم أحيلت القضية برقم 1386 كلي جنوب سيناء لسنة 2025 إلى المحكمة التي أصدرت حكمها المتقدم، لتؤكد أن يد القانون المصري ستظل تطارد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن وسلامة الشباب من مخاطر تجارة المخدرات.