رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إطلاق نار بجامع الحسين.. 13 ألف دولار تنهي أزمة رصاصة الخطأ بمخيم درعا في سوريا

بوابة الوفد الإلكترونية

اشتعلت الأجواء داخل مخيم درعا التابع لـ سوريا عقب وقوع حادث إطلاق نار مأساوي تسبب في رحيل شاب في مقتبل العمر نتيجة طلقة طائشة خرجت بالخطأ، حيث تحولت ساحات جامع الحسين إلى منبر للصلح بعد أيام من التوتر والقلق الذي سيطر على العائلات والعشائر الكبرى داخل المنطقة.

واستطاعت جهود الوسطاء والوجهاء وأصحاب الحكمة في لم شمل العائلات المتنازعة لمنع سيل الدماء ووقف الثأر الذي كان يهدد السلم الأهلي في كل بيت داخل المخيم.

وجاءت هذه الخطوة لتعيد الهدوء والسكينة لقلوب أهالي سوريا الذين تكاتفوا لإنهاء ذيول الفاجعة وتطبيق أحكام الشريعة والقانون العشائري لضمان استقرار الروابط الاجتماعية بين الجيران والأقارب في هذا التوقيت الحساس.

صلح تاريخي لعشائر درعا

أبرم مجلس عشيرة درعا ومخيم درعا ممثلا بعشيرتي المواسة والبراهمة يوم الثلاثاء 10 شباط فبراير صلحا عشائريا كبيرا بين آل المواسة وآل المطلق بداخل سوريا، وجاء التحرك العاجل على إثر حادث إطلاق نار بالخطأ أسفر عن وفاة الشاب محمد حسين مطلق.

واحتشد المئات من أبناء العشائر عقب صلاة العصر بجامع الحسين لمباركة هذا الاتفاق الذي جرى تحت إشراف مباشر من مجلس العشيرة ووجهاء المخيم، وبذلت اللجنة الشرعية جهودا مضنية للاستماع لكافة الأطراف والاطلاع على حيثيات الحادث المؤسف للوصول إلى اتفاق يرضي الجميع ويغلق باب الفتنة تماما داخل مخيم درعا التابع لـ سوريا، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة وحماية دماء الأبرياء من الرصاص العشوائي.

دية القتل وإسقاط الدعاوى

ثبت الاتفاق النهائي دية القتل الخطأ على الطرف الثاني وهم أبناء المرحوم طلال أحمد خلف بمبلغ مالي قدره 13,000 دولار بداخل سوريا، وقرر المجتمعون تسليم هذا المبلغ بالكامل إلى الطرف الأول المتمثل في السيد حسين مطلق وورثة ابنه المقتول محمد حسين مطلق كجزء من إجراءات جبر الضرر، وتضمن صلح مخيم درعا بندا صريحا يقضي بإسقاط كلا الطرفين لكافة الدعاوى المقامة أمام القضاء السوري فيما يخص هذه القضية بشكل نهائي، وأكدت عشيرتي المواسة والبراهمة على تنفيذ ما جاء في الوثيقة بكل ود ووفاق لتعزيز السلم الأهلي والمحافظة على الروابط العشائرية والاجتماعية الراسخة بداخل سوريا، لينهي بذلك الاتفاق واحدا من أصعب الملفات التي أرقت سكان المخيم خلال الآونة الأخيرة.

استقبل أهالي مخيم درعا في سوريا نتائج الصلح بارتياح كبير بعد التأكد من عودة المياه لمجاريها بين آل المواسة وآل المطلق تحت رعاية الوجهاء، وأوضح المشاركون في مراسم جامع الحسين أن الهدف الأسمى من دفع مبلغ 13,000 دولار هو إحقاق الحق وتطييب الخواطر بين أبناء العمومة وأصحاب البيت الواحد، وشددت اللجنة الشرعية على أهمية التمسك بقيم التسامح ونبذ العنف واستخدام السلاح في المناطق السكنية بداخل سوريا لمنع تكرار فاجعة الشاب محمد حسين مطلق، وانصرف أبناء المرحوم طلال أحمد خلف والسيد حسين مطلق بعد تعهدهم بالالتزام ببنود الوثيقة العشائرية التي أصبحت ملزمة للجميع وموثقة لدى كبار وجهاء درعا لضمان استمرار الأمن والأمان في ربوع المخيم السوري.