رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجمع إعلام كفر الشيخ يطلق شرارة الوعي لمواجهة مخاطر العنف الأسري بدسوق

بوابة الوفد الإلكترونية

استهدف مجمع إعلام كفر الشيخ تعزيز الثقافة المجتمعية الرصينة من خلال فعالية حاشدة ناقشت تداعيات السلوك العدواني داخل المحيط المنزلي وبحثت اليات التصدي لتلك الظواهر السلبية بمشاركة نخبة من المتخصصين

حيث انطلقت فعاليات الندوة التثقيفية الكبرى التي احتضنتها مدرسة الزراعة المشتركة بمدينة دسوق تحت رعاية مجمع إعلام كفر الشيخ وبالتنسيق مع مجلس المدينة وكلية الدراسات الإسلامية بنين والإدارة التعليمية لبحث ملف العنف الأسري وتأثيراته المدمرة على النسيج المجتمعي وجاءت هذه الخطوة كجزء أصيل من حملة تنمية الأسرة استثمار في بكرة التي يشرف عليها مجمع إعلام كفر الشيخ بقيادة عبد القادر الشناوي وتنفيذا لسياسات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي لترسيخ المفاهيم الإيجابية ونبذ التطرف السلوكي وتدعيم كيان الأسرة المصرية الذي يمثل الركيزة الأولى في بناء الإنسان والوطن

تحدث محمد عبد الرحمن مدير إدارة البرامج والأنشطة الإعلامية السكانية لدى مجمع إعلام كفر الشيخ عن الغايات الجوهرية لهذا اللقاء مبينا أن الهدف يتمثل في غرس بذور التسامح الفكري وقبول الآخر مع التصدي الحازم لكافة صور القسوة داخل المنازل لكونها تهدد أمن واستقرار المجتمع بشكل مباشر ولا سيما في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة التي تفرض تحديات سلوكية جسيمة تتطلب وعيا شاملا وعملا مؤسسيا متكاملا لحماية أفراد العائلة من التفكك والضياع

استعرضت الدكتور رقية عزت مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام ومسؤول لجنتي الأسرة والطفل بمجلس مدينة دسوق خلال كلمتها التحليلية الأنماط المتعددة للانتهاكات الأسرية موضحة أن المفهوم يتجاوز الضرب الجسدي ليشمل التنمر اللفظي والضغط النفسي والإقصاء الاجتماعي واعتبرت أن هذه الأساليب الملتوية تمثل خطورة بالغة على جيل الشباب وتؤثر بشكل مدمر على التنشئة الاجتماعية للأطفال مما ينعكس سلبا على نظرتهم لذواتهم وللعالم المحيط بهم مشيرة إلى أن البيت هو المحضن الأول الذي يصيغ منظومة القيم لدى الأبناء

ثوابت الاستقرار ومواجهة الانحرافات

أرجعت الدكتور رقية عزت تنامي ظواهر القسوة إلى موروثات اجتماعية خاطئة وغياب القدوة الحسنة وضعف الوعي العام مطالبة بضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والدينية والمنصات التوعوية ووصفت الزواج المبكر بكونه انتهاكا صريحا يترتب عليه كوارث نفسية واجتماعية كما نبهت إلى وجود آليات حماية فعالة مثل خط نجدة الطفل الذي يعمل كدرع واق للأطفال من أي إيذاء محتمل قد يتعرضون له في بيئتهم المحيطة

أكدت مشيرة أبو كيلة رئيس قسم التنمية المستدامة بالإدارة التعليمية بدسوق أن مقومات الأمان داخل الأسرة ترتكز على دعائم المودة والتعاون المتبادل والاحترام وقررت أن غياب هذه الركائز يؤدي بالضرورة إلى انحراف السلوكيات وظهور مشكلات مجتمعية معقدة يأتي على رأسها العنف الذي يدمر طاقات الأبناء وحذرت من الانزلاق في هاوية المواد المخدرة التي تعد سببا رئيسيا في تفجير الأزمات الأسرية وزيادة معدلات الجريمة الأسرية مما يتطلب حماية مكثفة ودعما مستمرا لبناء مجتمعات متماسكة وقوية

المنظور الفقهي وحقوق أفراد الأسرة

فصل الدكتور أيمن نصار مدرس الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية بنين بدسوق الجوانب الشرعية في هذه القضية الحساسة جازما بأن الأسرة هي اللبنة التي بصلاحها يصلح المجتمع برمته وأن حسن اختيار شريك الحياة هو الخطوة الاستباقية لمنع نشوب النزاعات وأوضح أن صور الإساءة تشمل التعدي المالي والتقليل من شأن الأفراد مؤكدا أن الإسلام أسس العلاقة الزوجية على المودة والرحمة لا على التسلط والقهر واستشهد بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كنموذج رائد في الرقي والتعامل الإنساني الرفيع مع أهل بيته

ذكر الدكتور أيمن نصار أن عقوق الوالدين يمثل ذروة العنف الأسري المقيت وحث على البر والإحسان إليهما في كل وقت وحين وتناول منظومة الحقوق والواجبات المتبادلة بين الآباء والأبناء وبين الزوجين مع التركيز على مبدأ العدالة المطلقة وعدم التمييز بين الأولاد وأعاد أسباب تفشي هذه الظواهر إلى تراجع الوازع الإيماني لدى البعض وسوء تأويل النصوص الدينية والارتباط برفقاء السوء داعيا الشباب إلى الالتزام بالقدوة الطيبة والاختيارات الواعية لضمان مستقبل أسري مستقر وهادئ بعيدا عن المشاحنات

اختتمت الفعالية بتوصيات شددت على أن معركة التصدي للعنف تبدأ من صناعة وعي حقيقي داخل كل منزل وأن تضافر قوى المدرسة والمنبر الإعلامي والمؤسسات الروحية هو الطريق الوحيد لضمان حماية الأجيال الصاعدة وتأسيس مجتمع تسوده الرحمة والتقدير المتبادل