رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلب الريف.. إعلام الداخلة يناقش أسرار اكتشاف النبوغ المبكر بالوادي الجديد

بوابة الوفد الإلكترونية

انطلقت بمركز الداخلة فعالية تثقيفية موسعة استهدفت تعزيز الوعي المجتمعي بآليات دعم الموهبة والابتكار لدى النشء من خلال الدور المحوري الذي تلعبه البيئة الأسرية في صياغة شخصية الطفل المبدع وتوجيه قدراته نحو التميز بما يخدم أهداف الدولة التنموية

أقام مجمع اعلام الداخلة التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات فعالية فكرية مكثفة بمحافظة الوادي الجديد تناولت المحاور الاستراتيجية لبناء عقلية الطفل المبتكر تحت عنوان الأسرة ودورها في تنمية القدرات الإبداعية للطفل الموهوب

حيث جاء هذا التحرك ضمن الخطة القومية لتنمية الأسرة المصرية التي تتبناها الدولة بهدف الارتقاء بخصائص السكان واستثمار الثروة البشرية منذ الصغر وقد ركزت المناقشات على أن البيت هو المختبر الأول الذي تتشكل فيه ملامح النبوغ مما يضع على عاتق الوالدين مسؤولية جسيمة في رصد الإشارات الأولى للتميز وتوفير المناخ الملائم لنمو تلك المهارات بعيدا عن القوالب التقليدية التي قد تعيق التطور الذهني للابناء

آليات رصد النبوغ المبكر في البيئة الريفية بالوادي الجديد

نظم مجمع اعلام الداخلة هذه الحلقة النقاشية بمقر جمعية تنمية المجتمع في قرية الهنداو التابعة لمركز الداخلة بمشاركة واسعة من أهالي القرية والمناطق المحيطة بها لضمان وصول الرسالة التوعوية لأكبر شريحة ممكنة من أولياء الأمور حيث اعتمدت الجلسة على منهجية تفاعلية لاستعراض سبل تحويل الأسرة من مجرد موفر للاحتياجات الأساسية إلى محضن حقيقي للإبداع والابتكار

تحدث في الفعالية مصطفى فراج موجه أول علم النفس بإدارة الداخلة التعليمية والذي استعرض ملامح الشخصية الموهوبة وكيفية التعامل معها نفسيا وتربويا وضمت منصة الإدارة محمود عزت مسؤول الأنشطة ومروة محمد من الجهاز الإداري بالمجمع وبمتابعة مباشرة من محسن محمد مدير مجمع اعلام الداخلة حيث تكاتفت هذه الجهود لإخراج منصة حوارية تستنهض همم الآباء والأمهات نحو اكتشاف الكنوز البشرية الكامنة في أطفالهم منذ سنوات العمر الأولى

أوضح مصطفى فراج أن الموهبة تبدأ كبذرة صغيرة تحتاج لعناية فائقة حيث شدد على أن الدور الذي يلعبه مجمع اعلام الداخلة في نشر هذا الوعي يمثل حجر الزاوية في بناء مجتمع قادر على مواكبة التطور العالمي مشيرا إلى أن علامات التفوق تظهر في تساؤلات الطفل غير التقليدية وطريقة تعامله مع المشكلات اليومية وهو ما يتطلب انتباها شديدا من الوالدين وعدم إهمال أي ملمح من ملامح الذكاء المرتفع

استعرض المشاركون في الجلسة مجموعة من الأساليب التربوية الحديثة التي تعين الأسرة على القيام بدورها حيث أكدوا على ضرورة التخلي عن نهج القسوة المفرطة أو التدليل الذي قد يؤدي إلى طمس معالم الموهبة واستبدال ذلك بمنهج التشجيع والاحتفاء بكل فكرة جديدة يطرحها الطفل مهما بدت بسيطة في نظر الكبار كما تضمنت المناقشات أهمية تقديم النماذج الناجحة والقدوة الحسنة من كبار العلماء والمبدعين لتكون بمثابة البوصلة التي يهتدي بها الصغار في مشوارهم نحو التميز العلمي والأدبي

تحديات اكتشاف الموهبة وضرورة التكامل المؤسسي لدعم المبدعين

بينت المداخلات الفنية خلال الحلقة أن هناك فجوة معرفية يعاني منها بعض أولياء الأمور تتمثل في نقص المعلومات حول الخصائص السلوكية للموهوبين وهو ما قد يؤدي إلى سوء فهم لتصرفات الطفل المتميز واعتبارها نوعا من الشغب أو عدم الانضباط ولذلك ركز مجمع اعلام الداخلة على تصحيح هذه المفاهيم وتزويد الحضور بالأدوات العلمية التي تمكنهم من التمييز بين الطفل العادي والطفل الذي يمتلك قدرات استثنائية تتطلب رعاية خاصة

أوصى الحاضرون في نهاية الفعالية بضرورة وجود تكامل حقيقي بين البيت والمدرسة والمؤسسات الدينية والجهات المعنية بالتثقيف لضمان عدم ضياع موهبة الطفل في خضم التحديات المجتمعية حيث لفتت المناقشات إلى أن رعاية الموهوب هي عملية مستدامة تبدأ من الملاحظة الدقيقة ثم التعزيز ثم التوجيه نحو المسارات التي تنمي تلك المهارة وتجعل منها قيمة مضافة للمجتمع ككل في المستقبل القريب

شهدت القاعة تفاعلا كبيرا من جانب الأمهات والآباء الذين طرحوا تساؤلات عميقة حول كيفية الموازنة بين التحصيل الدراسي وبين تنمية الموهبة الخاصة وهو ما أجاب عنه الخبراء بضرورة جعل الموهبة حافزا للتفوق الدراسي وليس عائقا أمامه من خلال تنظيم الوقت واستثمار طاقات الطفل بشكل إيجابي يخدم نموه العقلي والبدني بشكل متوازن

اختتم مجمع اعلام الداخلة اللقاء بالتأكيد على استمرار مثل هذه الحلقات النقاشية التي تستهدف بناء الإنسان المصري تماشيا مع رؤية الدولة في خلق جيل قادر على الابتكار والمنافسة حيث أثبتت الفعالية أن الوعي الأسري هو الخط الأول للدفاع عن مستقبل الوطن من خلال الحفاظ على العقول النابغة وتطويرها منذ اللحظات الأولى لظهور علامات التميز