رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلب ميلانو.. أسامة الحديدي: الأزهر الشريف مرجعية إسلامية رائدة في محاربة التطرف

الدكتور أسامة الحديدي
الدكتور أسامة الحديدي

أكد الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال كلمة ألقاها بمركز الفتح الإسلامي بمدينة لودي الإيطالية، أن الدور المحوري الذي يضطلع به الأزهر الشريف في العالم الإسلامي، بوصفه مرجعيةً علميةً راسخةً ومنارةً للفكر الوسطي المعتدل.

وأوضح أنَّه في أوقات الأزمات والتحديات التي مرَّ بها العالم الإسلامي، ظلَّ الأزهرُ الشريف ثابتًا على أداء رسالته العلمية والدعوية، فكان مقصدًا للعلماء وطلاب العلم من شتّى بقاع العالم، ينهلون من علومه، ويُسهمون في حمل رسالته، الأمر الذي جعله قلعةً للوسطية والفكر المعتدل، المستمد من الإسلام ووسطيته.

وأشار إلى أنَّ الله تعالى شاء لهذا الصرح العريق أن يكون منارةً للعلم وقِبلةً للعلماء بعد القرون المفضلة التي أشار إليها سيدنا النبي ﷺ في قوله: «خيرُ الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، مبيِّنًا أن الأزهر الشريف، منذ نشأته في القرن الرابع الهجري، تسلَّم رايةَ العلم والدعوة، فقصده العلماء من مختلف الأقطار، آمنين مطمئنين، مصداقًا لقوله تعالى: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}.

الأزهر الشريف خرّج عبر تاريخه كبار العلماء ويحتضن أعدادًا كبيرة من الطلاب الوافدين

وأضاف أن الأزهر الشريف خرّج عبر تاريخه كبار العلماء، ولا يزال إلى اليوم يحتضن أعدادًا كبيرة من الطلاب الوافدين، إذ يدرس به ما يقرب من تسعين ألف طالب من أكثر من مائةٍ وعشرين دولة، يتلقون العلم في معاهده وكلياته، ويقيمون بين أروقته.

وفي السياق ذاته، بيَّن مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأزهر الشريف يوفد ما يقرب من ألفي مبعوث أزهري من علمائه ووعاظه إلى نحو تسعين دولة حول العالم، في إطار رسالته العالمية، مُشيرًا إلى أن من بين خريجي الأزهر الشريف من تولَّوا مناصبَ قياديةً بارزةً في بلدانهم، كرئاسة الجمهورية، والإفتاء، والأوقاف، إلى جانب إسهاماتهم في مختلف المجالات العلمية والدعوية.

كما تناول بالشرح والتوضيح منهج الأزهر الشريف، موضحًا أنَّه يقوم على ركائز راسخة تتسق ومقاصد الشريعة الإسلامية، التي تهدف إلى حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعِرض، مؤكدًا أن منهج الأزهر منهج وسطي متوازن، يجمع بين النصوص الشرعية وفهم مقاصدها، ويوازن بين الثوابت والمتغيرات، بما يحقق مصالح العباد.

وأكد الدكتور أسامة الحديدي أن الأزهر يتبنى كذلك المقاصد الشريعة وغاياتها العظمى، مثل: التزكية، والتوجيه، والعمران، وبناء الأمة، والدعوة، التي تهدف إلى إصلاح الإنسان قلبًا وعقلًا وسلوكًا، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}.

وأوضح أن العلوم الأزهرية تقوم على الجمع بين النقل والعقل، والدليل والمنهجية، مع مراعاة أحوال المجتمع، مؤكدًا أن إغفال واقع الناس يؤدي إلى فهمٍ ناقصٍ للنصوص الشرعية ومناطاتها.

ولفت إلى خطورة تصدُّر غير المتخصصين للفتوى والحديث في الشأن العام دون امتلاك أدوات الفهم والاستنباط، مشددًا على أن علوم الأزهر الشريف تُؤهِّل العالم لإيصال الهداية المتكاملة: هداية النقل والعقل، وهداية التجربة والوجدان، بما يحفظ المجتمع من الانحراف والاضطراب، ويُرسِّخ الفهم الصحيح للدين.