مذبحة الأسفلت في كرداسة.. الميكروباص الطائر يرسل 10 أشخاص إلى غرفة العمليات
تحول طريق مركز شرطة كرداسة إلى ساحة من الدماء والصرخات المدوية عقب وقوع حادث تصادم وانقلاب مروع لسيارة ميكروباص كانت تنقل الركاب، حيث اختلت عجلة القيادة في يد السائق المتهور لتطير المركبة في الهواء قبل أن تستقر محطمة فوق رؤوس مستقليها، مما أسفر عن إصابة 10 مواطنين بجروح قطعية وكسور مضاعفة وسط حالة من الذعر والهلع سيطرت على المارة وقائدي السيارات على الطريق.
تحرك أمني مكثف لكشف كواليس انقلاب ميكروباص الجيزة
تلقى اللواء محمد مجدي أبو شميلة مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة إخطارا عاجلا من اللواء هاني شعراوي نائب مدير الإدارة العامة للمباحث يفيد بوقوع حادث تصادم مروع وانقلاب ميكروباص ووجود مصابين بدائرة مركز شرطة كرداسة، حيث انتقلت على الفور القوات الأمنية مدعومة بسيارات الإسعاف لنقل الضحايا إلى المستشفيات القريبة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المصابين الذين غرقوا في دمائهم بموقع الحادث.
قاد العميد أحمد نجم رئيس قطاع أكتوبر والمقدم محمد سعودي رئيس مباحث كرداسة القوة الأمنية المرافقة إلى مكان البلاغ للقيام بعمليات الفحص والمعاينة الفنية اللازمة، حيث تبين أن السيارة الميكروباص كان يقودها سائق يبلغ من العمر 30 عاما، وفقد السيطرة تماما على عجلة القيادة نتيجة السرعة الزائدة مما أدى إلى انقلاب السيارة عدة مرات على الطريق وتوقف الحركة المرورية بالكامل في المنطقة لحين رفع آثار الحطام.
إصابات الركاب وتحقيقات النيابة العامة مع السائق
كشفت التحريات الأولية التي أجراها المقدم محمد سعودي عن إصابة السائق بكدمات وسحجات متفرقة بالجسم، بينما نال 9 ركاب آخرين النصيب الأكبر من الإصابات التي تراوحت بين اشتباه ما بعد الارتجاج وكسور في الحوض والأطراف نتيجة قوة الارتطام بالأرض، وتم نقل جميع المصابين بواسطة سيارات الإسعاف إلى غرف العناية المركزة لتلقي الرعاية الطبية الفائقة، فيما انتشرت الخدمات المرورية لتسيير حركة السيارات ومنع التكدس.
أمرت النيابة العامة التي تولت التحقيق بسحب عينة دماء من السائق لبيان تعاطيه المواد المخدرة من عدمه، وطلبت تحريات المباحث الإضافية حول ملابسات الواقعة والاستعلام عن الحالة الصحية للمصابين تمهيدا لسؤالهم حول الحادث، بينما عاينت اللجنة الفنية التابعة للإدارة العامة للمرور حطام السيارة الميكروباص المتهشم بالكامل لإعداد تقرير مفصل يوضح الأسباب التقنية التي أدت إلى وقوع هذه الكارثة الإنسانية على طريق كرداسة.