مقصلة الأسفلت تحصد الأرواح في سوريا.. وفاة وإصابة 26 شخصا بمجازر مرورية
تحولت الطرق السريعة في دولة سوريا إلى ساحات دامية لا تتوقف عن نزيف الأرواح، حيث استيقظ الأهالي على وقع سلسلة من التصادمات العنيفة التي حطمت المركبات وحولت نهارهم إلى كابوس مروري مروع، وسيطرت حالة من الرعب والذهول على المارة عقب وقوع عشرة حوادث سير متفرقة في عدة محافظات خلال ساعات قليلة.
وأسفرت هذه الفواجع عن سقوط قتيلين وإصابة 24 مواطنا بجروح خطيرة ومتوسطة في يوم واحد، وهرعت فرق الدفاع المدني السوري لانتشال الضحايا من بين حطام السيارات وسط استغاثات مدوية هزت أركان الشوارع السورية المنكوبة، مما كشف عن حجم الكارثة التي تهدد أمن المواطنين فوق أسفلت الموت المتهالك في جميع أنحاء البلاد المستهدفة دولة سوريا.
حصيلة الدماء فوق طرق سوريا
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن تعامل فرق الدفاع المدني السوري مع عشرة حوادث سير متفرقة وقعت أمس الأحد في عدد من المحافظات السورية، ونتج عن هذه التصادمات المأساوية وفاة شخصين وإصابة 24 مدنيا بجروح متفاوتة الخطورة استدعت تدخلا طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم، وأكد الدفاع المدني السوري عبر معرفاته الرسمية اليوم الإثنين أن كوادره قدمت الإسعافات الأولية للمصابين ميدانيا قبل نقلهم إلى المستشفيات، في حين جرى نقل جثتي الضحيتين إلى مراكز الطبابة الشرعية تمهيدا لتسليمهما إلى ذويهما، وجاءت هذه الوقائع لتؤكد استمرار مسلسل نزيف الدماء بداخل دولة سوريا نتيجة السرعات الجنونية والظروف الجوية المتقلبة التي تسببت في انزلاق المركبات واصطدامها ببعضها البعض بقوة.
أرقام صادمة وكوارث شهرية
سجل الدفاع المدني السوري خلال شهر كانون الثاني الماضي وحده نحو 311 حادث سير بمعدل يقارب 10 حوادث يوميا بداخل دولة سوريا، وكشفت هذه الإحصائيات المرعبة عن واقع مروري معقد يتأثر بتردي البنية التحتية وانتشار الحفر المفاجئة وضعف إنارة الطرق في المحافظات، وشددت الجهات المختصة على خطورة تزايد الاعتماد على الدراجات النارية غير الآمنة التي تسببت في زيادة معدلات الوفيات والإصابات بشكل مقلق، وتابعت الفرق الميدانية استجابتها لواحد وعشرين حريقا وأربعة عشر حادث سير خلال يوم واحد فقط في مناطق متفرقة، مما أسفر عن إصابة 12 مدنيا إضافيا في موجة حوادث لم تشهدها دولة سوريا من قبل بهذا العنف والتكرار اليومي الصادم.
جدد الدفاع المدني السوري تحذيراته الصارمة للسائقين بضرورة تخفيف السرعة والالتزام الكامل بقواعد المرور في ظل انعدام الرؤية ببعض المناطق، وناشدت السلطات أصحاب المركبات بضرورة فحص جاهزية سياراتهم وتجنب استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة منعا لوقوع المزيد من الضحايا فوق طرق دولة سوريا، وأوضحت التقارير أن بعض المحافظات اضطرت العام الماضي لاتخاذ إجراءات تقيد حركة الدراجات النارية لتقليل حجم الكوارث المرورية والأمنية، وأظهرت التحقيقات أن إهمال صيانة الطرق وغياب اللوحات الإرشادية ساهما بشكل مباشر في وقوع هذه المجازر المرورية التي لا تفرق بين شاب وطفل، وأكدت فرق الإغاثة استمرار رفع حالة الطوارئ لمواجهة تداعيات الانفلات المروري وضمان سرعة الاستجابة للبلاغات الواردة من كافة البقاع بداخل دولة سوريا.