رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اقتصادي: العلاقات المصرية الإماراتية قوية وتشهد قفزة كبيرة في حجم التبادل التجاري

الرئيس السيسي والشيخ
الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد أثناء اللقاء

أوضح الدكتور بلال شعيب الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة مع قناة اكسترا نيوز، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما يشهده العالم من توترات جيوسياسية وتطورات اقتصادية متسارعة مدفوعة بالتغيرات السياسية والعسكرية.

 

وأشار شعيب إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تأثيرات واضحة لحرب الرسوم الجمركية، والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والتي تترك تبعاتها السلبية على الوضع الاقتصادي العالمي.

 

وأكد الخبير الاقتصادي أن العلاقات المصرية الإماراتية تتمتع بمتانة كبيرة، لافتاً إلى حدوث قفزة ملحوظة في حجم التبادل التجاري بين البلدين بفضل التقارب الفكري والسياسي والاقتصادي، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بلغ حالياً نحو 9.7 مليار دولار.

 

وأضاف أن معدل النمو في حجم التبادل التجاري وصل إلى 61.7% مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كان يبلغ نحو 6 مليارات دولار، وهو ما يعكس بشكل مباشر أثر عمق العلاقات السياسية على زيادة التعاون الاقتصادي.

 

وأوضح شعيب أن تحليل ميزان التبادل التجاري بين مصر والإمارات يظهر أن الصادرات المصرية تتجاوز الواردات، وهو ما يتماشى مع مستهدفات الدولة لرفع حجم الصادرات إلى 146.5 مليار دولار بدلاً من 46 مليار دولار حالياً، بما يحقق توازناً أكبر بين الصادرات والواردات.

 

وتطرق الخبير الاقتصادي إلى ملف الاستثمارات الإماراتية في مصر، مؤكداً أنها تمثل أحد أهم ركائز الشراكة، حيث تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة حاجز 39 مليار دولار، مشيراً إلى أن الإمارات تعد أكبر مستثمر في السوق المصري.

 

وأشار إلى أن هذا الرقم يمثل قفزة كبيرة مقارنة بما كانت عليه الاستثمارات سابقاً والتي تراوحت بين 2 و3 مليارات دولار، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على إنعاش السوق المصري ودعم الخزانة الدولارية وزيادة موارد النقد الأجنبي، إلى جانب دور تحويلات المصريين العاملين في الإمارات.

 

وأكد شعيب أن الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة المصرية كان لها أثر مباشر في تعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي، موضحاً أن أهم هذه الإصلاحات يتمثل في الإصلاح النقدي واستقرار السياسة النقدية.

 

وأوضح أنه خلال عام 2025 انخفض سعر الدولار من أكثر من 51 جنيهاً في بداية العام إلى أقل من 48 جنيهاً بنهاية العام، حيث سجل نحو 47.67 جنيه، ما ساهم في استقرار سعر الصرف ودعم مؤسسات التصنيف الدولية.

 

وأضاف أن هذا الاستقرار جاء مدعوماً بزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي تجاوز 50.5 مليار دولار، بفضل استدامة موارد النقد الأجنبي من السياحة والصادرات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

 

وأشار شعيب إلى أن تحويلات المصريين خلال أول 11 شهراً من عام 2025 بلغت 37.5 مليار دولار، وهو ما دفع مؤسسات التصنيف الدولية وعلى رأسها "موديز" إلى النظر للاقتصاد المصري بنظرة إيجابية مستقرة، ما ساهم في فتح شهية الاستثمار الأجنبي.

 

كما لفت إلى جهود الدولة في السياسة المالية وملف الاستثمار، ومنها وثيقة سياسة ملكية الدولة التي بعثت برسائل طمأنة للمستثمرين بأن القطاع العام شريك للقطاع الخاص وليس منافساً له، إلى جانب الرخصة الذهبية وخريطة الفرص الاستثمارية.

 

وأوضح أن خريطة الفرص الاستثمارية في مصر استوحت أولوياتها من الأزمات العالمية، وعلى رأسها التغيرات المناخية وتأثيرها على الأمن الغذائي، حيث حذرت منظمة الغذاء العالمية من أن 10% من سكان العالم قد يواجهون خطراً حاداً في نقص التغذية.

 

وأضاف أن أزمة الطاقة وتقلب أسعار الوقود الأحفوري دفعت العالم للتوجه نحو الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو ما تضعه الدولة المصرية ضمن أولوياتها الاستثمارية، إلى جانب الأمن الغذائي والتوسع في الرقعة الزراعية.

 

وأشار شعيب إلى أن الرقعة الزراعية ظلت ثابتة عند 9.5 مليون فدان خلال 20 عاماً، إلا أن مصر أضافت خلال العامين الأخيرين ثلث مساحة جديدة، مع مستهدف الوصول إلى 17 مليون فدان.

 

كما أكد اهتمام الدولة بالقطاع الصناعي، خاصة صناعة السيارات والنسيج والملابس الجاهزة، وهي قطاعات تحظى بقبول واسع لدى المستثمر الإماراتي، إلى جانب قطاع السياحة.

 

وأوضح أن صفقة رأس الحكمة كشفت عن اهتمام الإمارات بالاستثمار في السياحة المصرية، في ظل مستهدفات الدولة لرفع الإيرادات السياحية إلى 50 مليار دولار بدلاً من 16-17 مليار دولار حالياً، وزيادة عدد السائحين إلى 50 مليوناً بدلاً من 18 مليون سائح.

 

وأكد أن ذلك يفتح فرصاً واسعة للاستثمار في الغرف الفندقية والمطارات وغيرها من القطاعات المرتبطة بالسياحة.