رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كفارة من جامع مرارًا في رمضان.. حكمها وأحكامها الشرعية

بوابة الوفد الإلكترونية

من الأسئلة التي تثير الجدل بين المسلمين في شهر رمضان المبارك هو حكم من جامع مرارًا خلال أيام الشهر الفضيل، وفي هذا السياق، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا عن كفارة من جامع مرارًا في رمضان وأجابت على هذا السؤال موضحة التفاصيل الشرعية.

كفارة واحدة على الجماع في يوم واحد

أوضحت دار الإفتاء أن العلماء قد اتفقوا على أن من جامع مرارًا في يوم واحد من رمضان لا يلزمه سوى كفارة واحدة فقط، مهما تكرر الفعل.

 وأشار ابن عبد البر في كتابه "التمهيد" إلى أن جميع العلماء متفقون على هذا الحكم، مشيرًا إلى أنه إذا جامع الشخص في يوم واحد عدة مرات فإن كفارة واحدة تكفي لتغطية جميع الأفعال المرتكبة في ذلك اليوم. وأوضح الفقهاء أن الجماع الثاني في ذلك اليوم لا يُعتبر فعلًا منفصلًا لأن الصوم قد فسد بالفعل بالجماع الأول.

وقد جاء في كتاب "المجموع شرح المهذب" للنووي أن السبب في ذلك هو أن الجماع الثاني لا يُعتبر منفصلًا لأنه تزامن مع الفساد الذي حدث في الصوم بالجماع الأول.

حكم من جامع مرارًا في أيام متعددة من رمضان

أما بالنسبة للذين جامعوا في أيام متعددة من رمضان، فقد اختلف العلماء في تحديد الكفارة. وقد قال ابن رشد في كتابه "بداية المجتهد ونهاية المقتصد": إذا جامع الشخص في أيام متعددة من رمضان، فإن الفقهاء اختلفوا في حكم الكفارة.

مالك والشافعي وآخرون قالوا إنه يجب عليه كفارة لكل يوم، بمعنى أن الشخص الذي جامع في يومين متتاليين من رمضان يُلزَم بكفارة عن كل يوم.

أما أبو حنيفة وأصحابه، فقالوا إنه يجب عليه كفارة واحدة ما لم يُكفِّر عن الجماع الأول، فالكفارة لا تتكرر إلا إذا تم الجماع بعد أداء الكفارة الأولى.

الاختلاف بين الفقهاء يعود إلى تشبيه الكفارات بالحدود، و من رأى أن الكفارة أشبه بالحدود، مثل الزنا، قال إنه لا تجب كفارة لكل فعل بل كفارة واحدة تكفي. بينما من رأى أن الكفارة عقوبة في حد ذاتها، كانت الكفارة عن كل يوم في حال تكرار الجماع.

الفتوى المختارة في كفارة من جامع مرارًا في رمضان

وفيما يخص الفتوى المختارة حول كفارة من جامع مرارًا في رمضان، أفادت دار الإفتاء أن الواجب عليه كفارة واحدة، إذا تداخلت الكفارات، إذ أن الاعتبار في مشروعية الكفارة يعود إلى الجناية على الصوم بارتكاب الجماع في رمضان، وبالتالي فإن الكفارة لا تتكرر إلا إذا عاد الشخص للجماع بعد إخراج الكفارة الأولى.

وقد شددت الفتوى على أن هذا التداخل في الكفارة لا يعتبر إلا في حالة عدم التكرار بعد أداء الكفارة الأولى، وذلك لأن المقصود من الكفارة هو الزجر عن الفعل المحرم، فإذا تكرر الجماع فإن الكفارة تكون غير كافية.

القضاء في حال الشك في عدد الأيام

أما إذا كان الشخص قد جامع في أيام متفرقة من رمضان ويصعب عليه تحديد عدد الأيام التي وقع فيها الجماع، فإن عليه أن يقضي الأيام التي يشك في عددها حتى يتأكد من براءته من أي قضاء في ذمته. ويجب عليه أن يصوم حتى يتيقن أنه قد قضى جميع الأيام التي كان يشك في تركها.