رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين عراقة الكتاب وذكاء المستقبل.. تكريم «سفراء الرقمية» من أبناء المبادرة الوطنية للتعليم

بوابة الوفد الإلكترونية


احتضن معرض القاهرة الدولي للكتاب، في مشهد جمع بين عبق الثقافة وحداثة التكنولوجيا، احتفالية خاصة لتكريم نخبة من طلاب «المبادرة الوطنية للتعليم الرقمي الشمولي»، الذين قدّموا نموذجًا ملهمًا لقدرة أطفال مصر على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة والإبداع.
أُقيمت الفعالية تحت رعاية وزير الثقافة، والدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والأستاذ الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض، وبإشراف الدكتورة إيمان سند، مديرة إدارة تنمية الكتاب، وبحضور عربي لافت تقدّمه الشيخ أحمد بن ناصر آل عبيكان، والمستشار عبدالعزيز اندجاني من المملكة العربية السعودية.

تحوّل جناح الطفل إلى مساحة تفاعلية نابضة بالحياة، قادها طلاب المبادرة التي أسستها الدكتورة رضا الكرداوي عام 2020. وقد خُصصت ورشة رقمية لعرض ابتكاراتهم البرمجية ومشروعاتهم القائمة على الذكاء الاصطناعي أمام زوار المعرض.
ولم يقتصر دور الطلاب على العرض، بل امتد ليشمل تدريب أقرانهم من الأطفال، حيث تولوا تبسيط مفاهيم التكنولوجيا الحديثة بلغة سلسة وشغوفة، في مشهد يعكس انتقال المعرفة داخل الجيل الواحد بروح التعاون والاكتشاف.

وأعرب الشيخ أحمد بن ناصر آل عبيكان عن إعجابه بما شاهده من قدرات إبداعية لدى الأطفال، قائلًا: «ما رأيناه اليوم في معرض القاهرة الدولي للكتاب يبعث على الفخر. هؤلاء الأطفال هم الاستثمار الحقيقي لمستقبل أمتنا العربية. رؤية طفل يوظف الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة دليل على نجاح هذه المبادرة في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا. نعتز بهذا التعاون الثقافي والتقني مع مصر الشقيقة، ونرى في هؤلاء الصغار نواة نهضة عربية تكنولوجية شاملة».


التكنولوجيا في خدمة الكتاب


من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان سند أن أنشطة حديقة الطفل هذا العام ركزت على الابتكار والتجديد، مشيرة إلى أن ما قدمته المبادرة يُعد نموذجًا حيًا لتحقيق التكامل بين الثقافة والتكنولوجيا.


وقالت: «حرصنا على أن تتجاوز أنشطة الطفل الإطار التقليدي، وأن نمزج بين الكتاب الورقي والوسائط الرقمية. وقد أثبت هؤلاء الطلاب أن التكنولوجيا ليست بديلاً عن الكتاب، بل وسيلة لتعزيز علاقتنا به، وفتح آفاق أوسع لأطفالنا نحو المعرفة».
من مستخدم للتقنية إلى صانع محتوى
بدورها، أوضحت الدكتورة رضا الكرداوي، خبيرة الذكاء الاصطناعي ومؤسسة المبادرة، أن فلسفة المبادرة تقوم على تمكين الطفل من التحول من مستخدم سلبي للأجهزة الذكية إلى منتج للمحتوى ومبتكر للحلول.
وقالت: «منذ انطلاق المبادرة كان هدفنا إعداد جيل يمتلك أدوات المستقبل. تكريم هؤلاء الطلاب في أكبر محفل ثقافي بالمنطقة رسالة واضحة بأن الطفل المصري يمتلك قدرات رقمية تؤهله للريادة. لقد تعلّموا الذكاء الاصطناعي ليس كمادة دراسية، بل كأداة للتعبير عن أفكارهم وخدمة مجتمعهم».

واختُتمت الفعالية بتوزيع شهادات التقدير على الطلاب المتميزين، وسط إشادة واسعة من أولياء الأمور والزوار، الذين اعتبروا هذه المبادرة خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة مصر على خريطة التعليم التكنولوجي، وفتح آفاق جديدة لأجيال قادمة تصوغ مستقبل الوطن بلغة العصر: لغة الذكاء الاصطناعي.