"استشاري سلوك" يحذر من مخاطر السوشيال ميديا ويبرز دور الأسرة في حماية الأطفال
أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، خلال مداخلة مع قناة اكسترا نيوز، أن المخاطر التي تهدد النشء نتيجة الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي تمثل قضية بالغة الأهمية، واصفاً التحرك التشريعي لتنظيم هذا الملف بأنه "قضية أمن قومي" تهدف لحماية الهوية الثقافية والوطنية للأجيال القادمة.
وأوضح أسامة أن الاهتمام بهذه القضية لا يقتصر على الجانب الفردي أو الأسري فقط، بل يرتبط بأمن المجتمع ككل، مؤكداً أن السيطرة على سلوكيات الأطفال والشباب في العالم الرقمي ضرورة عاجلة لمواجهة المخاطر الفكرية والاجتماعية المتنامية.
واستعرض الدكتور نور أسامة خلال المداخلة إحصائيات دولية مثيرة للقلق، حيث أشار إلى أن 55% من مراهقي العالم يقلدون السلوكيات العنيفة التي يشاهدونها رقمياً، بينما يعود سبب 30% من حالات التنمر المدرسي لمحتوى ترويجي على منصات التواصل، كما حذر من "نظرية التخدير" التي تؤثر على نحو 40% من الشباب، ما يجعلهم يعتادون سلوكيات تتنافى مع عادات وتقاليد مجتمعاتهم.
وأشار إلى أن المنع في بعض الحالات، كما هو متبع في دول مثل أستراليا وفرنسا للأطفال دون سن 16 عاماً، يمثل حلاً ضرورياً لمواجهة الاستقطاب الفكري والانحرافات السلوكية، وأكد على ضرورة استعداد الأسر المصرية لما وصفه بـ "الأعراض الانسحابية" التي قد تظهر على الأطفال نتيجة توقفهم عن الإدمان السلوكي للأجهزة الإلكترونية، مشدداً على أن التوعية الأسرية جزء أساسي من نجاح أي إجراءات تنظيمية.
وحدد الدكتور نور أسامة "وقت الفراغ" ككلمة السر في المرحلة المقبلة، مطالباً الأسر بتقديم البدائل في "العالم الحقيقي" بدلاً من الاعتماد على "العالم الافتراضي"، وشدد على أهمية تعويض غياب الشاشات بالأنشطة الرياضية، وتنمية الذكاءات المتعددة للأطفال مثل الذكاء اللغوي والحسابي، وإعادة بناء جسور التواصل من خلال الحوار والقصص التي تشكل هوية الطفل.
واختتم استشاري تعديل السلوك بالتأكيد على أن الدور الرقابي على استخدام الأطفال للمنصات الرقمية يجب أن يتوازى مع دور "الاحتواء" الذي يعوض الطفل عن الفقد الرقمي، مشيراً إلى أن هذا التوازن هو الأساس لضمان نمو سليم وآمن للأطفال في المجتمع المصري، وحماية الهوية الثقافية والوطنية للأجيال القادمة من مخاطر الانحراف الرقمي.







