الذهب والفضة بديل الاستثمارات الصينية في ظل تباطؤ الاقتصاد الحقيقي
عرضت قناة "القاهرة الإخبارية" في تقرير شامل بأن الصين تشهد تحولاً ملحوظاً في وجهة استثماراتها، حيث لجأت رؤوس الأموال بشكل متزايد نحو أسواق المعادن، بعد أن واجه الاقتصاد التقليدي تراجعاً كبيراً في فرص الاستثمار الفعلي والاستهلاك المحلي.
وأوضح التقرير أن الفائض النقدي الضخم في السوق الصينية، الذي نما بوتيرة 8.5% على أساس سنوي، اصطدم بنمو اقتصادي محدود لم يتجاوز 3.9% بنهاية عام 2025، مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة خارج الاقتصاد الحقيقي. وأشار التقرير إلى أن التوسع في السيولة النقدية لم ينجح في تحفيز الاستثمارات بالأصول الثابتة، التي سجلت انخفاضاً سنوياً لأول مرة، كما تراجع الإقراض المصرفي إلى أدنى مستوياته منذ عام 2018، وهو ما يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين والمقترضين على حد سواء.
وأفاد التقرير بأن رأس المال الصيني، البالغ نحو 7 تريليونات دولار من الودائع لأجل خلال العام الجاري، بدأ في التحول نحو المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة والنحاس، والتي سجلت مستويات أسعار قياسية نتيجة عدة عوامل، أبرزها الثقافة الصينية التقليدية التي تعزز الثقة في المعادن، ونقص المعروض العالمي، بالإضافة إلى الاستخدام المتنامي لهذه المعادن في صناعات التحول الأخضر وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يعكس رغبة المستثمرين في حماية رؤوس الأموال من مخاطر تباطؤ الاقتصاد والقطاعات التقليدية مثل العقارات، التي فقدت جزءاً كبيراً من جاذبيتها كملاذ آمن، ما جعل الأسواق الصينية تتجه نحو إعادة تدوير السيولة عبر المعادن النفيسة، وهو ما يضع ضغطاً متزايداً على الأسواق العالمية للمعادن.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الأسواق العالمية تراقب عن كثب التحركات الصينية، حيث أصبحت المعادن النفيسة اليوم محور استراتيجيات الاستثمار الكبرى، في ظل انكماش الاقتصاد الحقيقي وصعوبة تحقيق عوائد مجدية في القطاعات التقليدية، مما يجعل الذهب والفضة بديلاً استثمارياً قوياً لرؤوس الأموال الصينية.





