رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تفاصيل مجزرة صلاة الجمعة بإسلام آباد وتخلف 200 ضحية في انفجار انتحاري

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزلت الأرض تحت أقدام المصلين في قلب العاصمة التابعة لدولة باكستان إثر وقوع انفجار انتحاري غاشم استهدف مسجدا يكتظ بالمواطنين، حيث تحولت قاعة الصلاة الهادئة إلى ساحة من الحطام والدماء التي صبغت الجدران في مشهد مأساوي يدمي القلوب.

وارتفعت صرخات الاستغاثة بين أنقاض منطقة ترلاي الواقعة على مشارف العاصمة عقب انتهاء شعائر صلاة الجمعة مباشرة، وهرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن لتطويق موقع الحادث الذي خلف عشرات القتلى والمصابين في وقت كانت تشهد فيه المنطقة تعزيزات أمنية مكثفة، مما جعل الواقعة بمثابة تحد صارخ للدولة ومؤسساتها الأمنية التي تحاول جاهدة السيطرة على موجة العنف المتصاعدة بداخل دولة باكستان.

تفاصيل المذبحة في إسلام آباد

أعلن نائب مفوض العاصمة عرفان ميمون عن ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجدا شيعيا في منطقة ترلاي بدولة باكستان إلى 31 قتيلا، وكشفت المعاينات الأولية للشرطة أن عدد الجرحى وصل إلى 169 مصابا بينهم حالات حرجة جرى نقلها فورا إلى مستشفيات العاصمة لتلقي العلاج، وأفادت التحقيقات الجارية بأن الهجوم نجم عن عمل انتحاري نفذه مجهول فجر نفسه وسط الزحام عند بوابة المسجد، ووثقت الصور المنتشرة فوضى عارمة وجثثا ملقاة على الأرض وأشلاء متناثرة نتيجة قوة الانفجار الذي هز ضواحي إسلام آباد التابعة لدولة باكستان، وتزامن هذا الحادث المروع مع وجود الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف في فعالية رسمية قريبة من موقع الهجوم الغادر.

ردود فعل وتحقيقات عاجلة

أدان رئيس الوزراء شهباز شريف هذا الاعتداء الوحشي بداخل دولة باكستان وأمر بفتح تحقيق شامل وسريع لتحديد الجناة وتقديمهم إلى محاكمة عاجلة، وتابع وزير الداخلية محسن نقوي عملية توفير الرعاية الطبية الفائقة لضحايا التفجير الذين اكتظت بهم المستشفيات القريبة من موقع منطقة ترلاي، وأصدرت المملكة العربية السعودية بيانا شديد اللهجة عبر وزارة خارجيتها أدانت فيه استهداف دور العبادة وسفك دماء الأبرياء بداخل دولة باكستان، وأكدت المملكة وقوفها الكامل إلى جانب الحكومة الباكستانية في حربها ضد التطرف والعنف، ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الحادث إلا أن الشكوك تحوم حول حركة طالبان باكستان وتنظيم داعش الإرهابي الذين اعتادوا تنفيذ مثل هذه الهجمات الدامية.

اشتعال الجبهات الحدودية

خاض الجيش الباكستاني عمليات عسكرية واسعة النطاق في المناطق الجبلية والمناطق المحاذية لدولة أفغانستان بالتزامن مع وقوع الانفجار داخل العاصمة، وأسفرت هذه التحركات الميدانية عن مقتل 216 عنصرا من المسلحين خلال اشتباكات ضارية تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار بداخل دولة باكستان، وذكرت القيادات العسكرية أن 24 شخصا لقوا حتفهم في أحدث مواجهة حدودية ضمن خطة تجفيف منابع الإرهاب الموجه ضد الأقلية الشيعية وباقي أطياف الشعب، وتواجه الدولة تحديات أمنية متزايدة في الأقاليم الجنوبية والشمالية بسبب استخدام الجماعات المسلحة للأراضي الأفغانية كقاعدة خلفية لتخطيط وتنفيذ هجماتهم الانتحارية التي تستهدف المدنيين العزل في قلب دولة باكستان.

كثفت أجهزة المخابرات عمليات البحث والتحري للقبض على العناصر المساعدة التي سهلت دخول الانتحاري إلى منطقة ترلاي المؤمنة بداخل دولة باكستان، واعتبر خبراء الأمن أن استهداف المصلين في يوم الجمعة يهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الثقة في الإجراءات الأمنية الصارمة التي تفرضها الحكومة بالعاصمة، وأكدت التقارير الطبية أن الأطقم الطبية تعمل على مدار الساعة لإنقاذ حياة 169 جريحا يعانون من حروق وكسور بالغة جراء الانفجار، واستمرت قوات الجيش في تمشيط القرى الحدودية لمنع تسلل أي عناصر انتحارية جديدة قد تحاول استغلال حالة التوتر الراهنة لتنفيذ عمليات إجرامية إضافية تضرب استقرار دولة باكستان التي تعاني من تصاعد وتيرة العنف المسلح بشكل غير مسبوق.