أحزان الصعيد تتفجر عقب زلزال دير أبوفانا الذي اختطف أرواح خمسة أطفال
سادت حالة من الرعب والفزع بين المواطنين عقب وقوع فاجعة كبرى في دير أبوفانا بمركز ملوي هزت أركان محافظة المنيا بعدما تحول فناء الدير الأثري إلى ساحة من الدموع والدماء نتيجة انهيار سور تاريخي فوق رؤوس الصغار الأبرياء في مشهد مأساوي تقشعر له الأبدان.
تفاصيل زلزال دير أبوفانا المروع
تلقى اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا إخطارا عاجلا من غرفة عمليات المحافظة يفيد بانهيار السور الغربي المحيط بالكنيسة الأثرية بدير أبوفانا بمركز ملوي مما أسفر عن وقوع وفيات ومصابين.
هرعت سيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية وضباط المباحث إلى موقع الحادث فور وقوع الانهيار لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض وفرض كردون أمني بمحيط الواقعة.
أعلنت المصادر الطبية والأمنية عن مصرع 5 أطفال هم بدر شنودة حنا و تواضروس بدر حنا و نادية أشرف يونان و شنودة باسم إبراهيم وضحية أخرى بينما أصيبت مريم أشرف يونان و توماس صموئيل رشدي بكسور وجروح قطعية.
انتقل اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا إلى مستشفى ملوي العام للاطمئنان على حالة المصابين وتقديم واجب العزاء لأهالي الضحايا وسط إجراءات أمنية مشددة بمحيط المستشفى والدير.

تحقيقات موسعة وقرارات عاجلة
قررت وزارة الآثار إحالة واقعة انهيار سور الكنيسة الأثرية بدير أبوفانا جنوب غربي محافظة المنيا إلى النيابة العامة للتحقيق في وجود شبهة إهمال من عدمه وتحديد المسؤوليات القانونية.
أصدر الدكتور جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية تعليمات بتوجه لجنة أثرية هندسية رفيعة المستوى برفقة المهندس وعد الله أبو العلا رئيس قطاع المشروعات لمعاينة موقع الانهيار الجزئي للسور.
خاطب قطاع الآثار الكنيسة القبطية ومطرانية ملوي عدة مرات خلال العام الماضي بشأن توفير الاعتمادات المالية اللازمة لترميم الدير وفقا للمادة 30 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.
كشفت المعاينة الأولية أن الكنيسة الأثرية بدير أبوفانا ترجع إلى القرن السادس الميلادي وهي مبنية من الطوب اللبن وتبلغ مساحتها 260 مترا وتعرف باسم دير الصليب.
باشرت النيابة العامة بمركز ملوي التحقيقات الميدانية وطلبت إعداد تقرير فني مفصل من اللجنة الدائمة للآثار لعرضه في اجتماعها القادم لدرء المخاطر والحفاظ على أبنية الدير.
تحفظت الأجهزة الأمنية على المحاضر الرسمية للواقعة وتم إيداع جثامين الصغار مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق لحين استخراج تصاريح الدفن وتشييع الجنازات.










