صكوك
الآن فهمت لماذا كان ينصحنا آباؤنا األا نفرط فى حب الأشياء أو حتى الأشخاص لأن أصل الأمور التغيير والتقلب.. نصيحة : لو دامت لغيرك ما وصلت لك.
كان دبيب النمل «الموت» ينسحب وينهش صديق عمرى.. وبعد أن كان معافا وبمنتهى الحيوية والحركة والنشاط مات فى لحظات.. والده كان ينصحه من سن المراهقة أن يترك التدخين إلا أن نصائح الكبار غالبا ما لا تجدى مع الصغار.. ولكن الصغير يكبر ويترك التدخين بعد أن ترك بصماته وهتف يعلن الحرب ليتحرك هذا الدبيب الذى جميعنا لا نشعر به ويموت صديقى فى الخمسينات تارك شابين وطفله كل ذنبها ان بابا لم يسمع كلام بابا.. تتحرك قوافل النمل فى كل مكان.. وفى لحظات تذكرت والدى رحمة الله تعالى عليه لم يكن مدخنا مطلقا ولكنه علم انى مدخن لم يفعل شيئًا تركنى لضميرى وكانت نصائحه غير مباشرة ولطيفه.. الحمد الله تركت التدخين وانا شاب ولكن حتى الآن بصماته فى جسدى.. والواقع هى فاتورة قديمة يدفعها كل من تسول له نفسه الفرح بالحياة وعدم الاهتمام بالاعداد للمستقبل وللاسف كثير منا لا يقدر النعمة التى هو فيها
كما جاء فى الحديث «من أصبح منكم معافى فى بدنه، آمناً فى سربه، عنده قوت يومه.. فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» (الترمذى، وصححه الألبانى).
يقولون إن ما تفعله فى ابنك يرتدد عليك فى الكبر.. وقصص وروايات تحسبها من الدين..
لا أعرف لماذا دائما ما اربط خيوط الاشياء وما علاقة الموت ببر الوالدين.. لماذا دائما ما نتذكرهما عند الموت..
تبر والدك أو امك حتى لا يأتى عليك الدور وابنك لا يبرك.. وكأنها «معادلة».. وما ادراك أنها الحقيقة فهناك من يزرع ولا يحصد وهناك أيضا من يحصد زرع الطين والماء أو ما يسمونه زرع شيطانى.. وجع فى قلبى عندما اسمع ابن يدعوا لامه أن تكرم بالموت وبحجة ألا يزيد عليها العذاب.. ووجع آخر وأنا أشاهد نفس الأم تدعوا لابنها أن يفوز بجزء من عمرها ليعيش أكثر فى الحياة.
لا أعرف لماذا أشتاق لوالدتى ووالدى ويتكهرب جسدى وانا اسمع كلمة بابا وماما رغم تجاوزى الرابعة والخمسين.
خلاصه القول اسمع كلام من هو أكثر منك عمرا ولو لحظات وتذكر دائماً أنه لو دامت لغيرك ما وصلت اليك..
لحظات أتذكر من ماتوا واتصنت لسماع دبيب النمل ولكنه يتركنى هذه المرة ولكنه مجرد انذار.. واذا وصل لا تراجع ولا شفاعات.. ربما هذا الشعور جاءنى وانا فى المستشفى أعانى وعكتى الصحية التى هى كاس داير على الجميع منهم من يفلت ومنهم من يسقط.. وأشاهد الزملاء من المرضى منهم من يسقط ومنهم من يفلت.