رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

NVIDIA تؤجل إطلاق بطاقات الرسوميات الجديدة.. الألعاب لم تعد أولوية

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة غير متوقعة لعشاق الألعاب حول العالم، أعلنت مصادر مطلعة أن شركة NVIDIA لن تصدر تحديثًا جديدًا لبطاقات الرسوميات الموجهة للألعاب خلال عام 2026.

 التحديث المتوقع لسلسلة RTX 50، والذي كان يعرف باسم الإصدار "Super"، تأجل بسبب الطلب الهائل على شرائح الذكاء الاصطناعي ونقص الرامات، وهو ما أثر بشكل مباشر على صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية بأكملها.

على مدار العقود الثلاثة الماضية، كانت NVIDIA مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعالم الألعاب على الحواسيب الشخصية وأجهزة الألعاب المنزلية، لكن الواقع تغير بسرعة. 

في تقرير نشرته The Information، يظهر أن إيرادات الشركة من بطاقات الألعاب تراجعت من 35% في عام 2022 إلى حوالي 8% فقط خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بينما ارتفعت إيرادات وحدات الذكاء الاصطناعي مع هوامش ربحية أعلى تصل إلى 65% مقارنة بـ 40% لوحدات الألعاب.

نقص الرامات أصبح السبب الرئيسي في تأجيل تحديثات بطاقات الرسوميات. الطلب الضخم على الشرائح المستخدمة في مراكز الذكاء الاصطناعي أدى إلى ندرة في المكونات الأساسية، ما جعل العثور على وحدات GPU جديدة صعبًا للغاية، وهو ما انعكس أيضًا على أسعار الأجهزة، التي بدأت بالارتفاع مع استمرار القيود على العرض. وحتى قطاع السيارات لم يسلم من الأزمة، حيث اضطرت شركات مثل هوندا لتقليص الإنتاج مؤقتًا بسبب نقص الشرائح.

القرار الجديد من NVIDIA يعني أن اللاعبين، الذين ما زالوا يجدون صعوبة في الحصول على سلسلة RTX 50 الحالية، لن يتمكنوا من تجربة النسخة "Super" المنتظرة هذا العام. بالإضافة إلى ذلك، ستتأجل خطة إطلاق الجيل القادم من بطاقات الرسوميات، المحتمل أن يحمل اسم "RTX 60"، والتي كان من المتوقع أن تبدأ الإنتاج الضخم في نهاية 2027.

ويعكس هذا التحول الكبير في أولويات NVIDIA تحول الشركة من التركيز على قطاع الألعاب إلى تعزيز منتجات الذكاء الاصطناعي، حيث توفر هذه الأخيرة أرباحًا أكبر واستثمارات أقل مقارنة بسوق الألعاب المتقلب. على الرغم من أن اللاعبين قد يشعرون بخيبة أمل، إلا أن الواقع التجاري للشركة يفرض هذا التغيير، خاصة مع المنافسة الشديدة في مجال الذكاء الاصطناعي وحاجة السوق للمعالجات المتقدمة التي تدعم التعلم الآلي ومعالجة البيانات الضخمة.

وتبقى رسالة واضحة لعالم الألعاب: مستقبل NVIDIA لم يعد مرتبطًا بشكل أساسي بالألعاب، بل أصبح الذكاء الاصطناعي هو البطل الجديد الذي يحدد جدول الشركة، مع التركيز على السوق التجاري والقطاع الصناعي أكثر من المستهلك العادي. وبينما يواصل اللاعبون البحث عن بطاقات الرسوميات النادرة، يفتح هذا المجال الباب أمام الابتكار في حلول GPU بديلة وربما تعزيز المنافسة بين الشركات الأخرى في السوق.

في النهاية، على محبي الألعاب أن يستعدوا لمواجهة هذه الحقبة الجديدة، حيث الألعاب لم تعد على رأس أولويات NVIDIA، وأن توازن الشركة بين قطاع الألعاب وقطاع الذكاء الاصطناعي سيشكل ملامح السوق خلال السنوات القادمة.