الخارجية الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان تتطلب استجابة عاجلة ومستدامة
قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان تتطلب استجابة دولية عاجلة ومستدامة.
يأتي ذلك في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع المعيشية لملايين المدنيين. وأكدت الوزارة أن نقص الغذاء والدواء وتزايد أعداد النازحين يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية في البلاد.
وأضافت الخارجية الأمريكية أن واشنطن تواصل العمل مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية من أجل تسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين، مشددة على ضرورة حماية المدنيين وضمان إيصال الدعم الإنساني دون عوائق، والدفع نحو حل سياسي يضع حدًا لمعاناة الشعب السوداني.
اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وأفادت شبكة أطباء السودان بأن قوات الدعم السريع استهدفت مركزاً صحياً في مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.
وأوضحت الشبكة أن الهجوم يهدد حياة الطواقم الطبية والمرضى، ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن السودان يشهد حاليًا أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم، حيث اضطر ملايين الأشخاص إلى ترك منازلهم بسبب الصراعات المستمرة والفقر المدقع.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأزمة تؤثر بشكل خاص على الأطفال، حيث يعاني الكثير منهم من نقص الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل للحماية وتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان المتضررين.
وفي وقت سابق، أعلنت شبكة أطباء السودان توقف ثلاثة مستشفيات رئيسية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عن العمل، نتيجة القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع واستهدف مرافق صحية في المنطقة.
وأضافت الشبكة أن القصف أسفر أيضاً عن مقتل أربعة من الكوادر الطبية، بعد استهداف عدد من المستشفيات والمرافق الصحية، ما فاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية والطبية في المدينة.
وأشارت أحدث بيانات الأمم المتحدة إلى أن السودان يواجه وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة، مع استمرار نزوح نحو 9.3 مليون شخص داخل البلاد، فيما فرّ أكثر من 4.3 مليون آخرين عبر الحدود إلى الدول المجاورة، ما يشكل ضغطاً هائلاً عليها.
كما يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.
وأعادت وكالات الأمم المتحدة التذكير بحجم الكارثة الإنسانية مع مرور ألف يوم على الاضطرابات في السودان، التي تسببت في أكبر أزمة نزوح طارئة وأزمة جوع في العالم، إلى جانب أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والمعاقين. وفي هذا السياق، قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم حيبريسوس إن السودان انزلق إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية خلال هذا القرن.





