روما توسع المساحات المخصصة لدفن المسلمين في مقبرة "فلامينيو"
في خطوة تهدف إلى تعزيز الاندماج الثقافي والديني، وافقت بلدية روما على مذكرة تقضي بتوسيع المساحات المخصصة لدفن الموتى من أبناء الجالية الإسلامية داخل مقبرة "فلامينيو" (Prima Porta).
وتأتي هذه المبادرة استجابة لطلب رسمي تقدمت به سفارة بنغلاديش في روما، لتوفير أماكن دفن تتوافق مع الشريعة الإسلامية وتستوعب الأعداد المتزايدة للجالية.
تفاصيل المشروع الجديد
يتضمن المشروع، الذي حظي بموافقة المجلس البلدي، إنشاء 400 مدفن جديد مخصص للمسلمين، وذلك بعد إجراء معاينة ميدانية للموقع واختيار مساحة مجاورة للقسم الحالي المخصص للجاليات الإسلامية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم حلول عملية لنحو 100 ألف مسلم يقيمون في العاصمة الإيطالية، حيث يعاني الكثير منهم من نقص المساحات المتاحة لدفن ذويهم وفقاً لتقاليدهم الدينية، مما كان يضطر البعض أحياناً إلى نقل الجثامين لمسافات بعيدة أو خارج البلاد.
روما.. مدينة شاملة
صرحت سابرينا ألفونسي، عضوة المجلس البلدي المسؤولة عن ملف البيئة، قائلة:
"روما عاصمة شاملة، وهي نموذج حي للتعايش بين مختلف الثقافات والأديان. إن الاعتراف بالاختلافات يمثل فرصة لتحقيق تحول ثقافي حقيقي وجعل المدينة أكثر احتواءً للجميع."
وأكدت ألفونسي أن الجالية البنغلاديشية، التي تقيم في روما منذ سنوات طويلة، أعربت عبر سفارتها عن حاجتها الماسة لمكان يحترم الطقوس الجنائزية الإسلامية، وهو ما دفع البلدية للتحرك السريع لتحويل هذه الاحتياجات إلى مشروع ملموس على أرض الواقع.
سياق الأزمة الجنائزية
تأتي هذه المذكرة في وقت تسعى فيه إدارة العاصمة الإيطالية إلى تحسين أوضاع المقابر التي شهدت في فترات سابقة تأخيرات في عمليات الدفن والحرق، حيث تطمح البلدية ضمن خطتها طويلة الأمد إلى تحويل المقابر إلى ما يشبه "الحدائق الحضرية" التي تدمج بين حرمة الموت وجمالية التصميم العمراني.







