خالد الجندي يحدد الضوابط الأخلاقية للنقاش والجدال المحمود
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الجدل لا يصح ولا يُستكمل إلا إذا توفرت له ضوابط أخلاقية واضحة، مشيرًا إلى أنه عند الدخول في أي نقاش أو جدال مع الآخر لا بد من شرطين أساسيين لا غنى عنهما، حتى يُعرف أن من أمامك شخص محترم ويستحق استكمال الحوار معه.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة DMC اليوم الأربعاء، أن الشرط الأول هو عفة اللفظ، فلا يصح أن يكون الجدل مصحوبًا بسوء أدب أو تجاوز في الكلام، لأن الكلمة غير العفيفة تسقط قيمة الفكرة مهما بدت صحيحة في ظاهرها.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن الشرط الثاني هو أمانة النقل، مؤكدًا أن كثيرًا من الجدالات تفسد بسبب نسبة أقوال إلى علماء لم يقولوها أصلًا، مشددًا على أن من ينقل كلامًا بلا دليل أو مرجع فقد خرج عن أمانة النقل، وبالتالي لا يُؤتمن على نقاش علمي أو فكري.
وسرد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية موقفًا شخصيًا يوضح خطورة غياب أمانة النقل، حين نُسب إلى الإمام ابن تيمية قول خطير لم يجده في أي من كتبه بعد بحث طويل، وعندما واجه من قال ذلك وطلب منه المرجع، لم يجد عنده أي دليل، مؤكدًا أن اختلاق الأقوال ونسبتها للعلماء هو صورة واضحة من صور الجدل المذموم.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن القرآن الكريم مدح الجدل حين يكون قائمًا على الصدق والعدل، مستشهدًا بقصة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها التي جادلت النبي ﷺ في شأن زوجها، فأنزل الله تعالى قوله: «قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله»، لافتًا إلى أن الله مدح جدالها لأنه كان قائمًا على أمانة القول وصدق المقصد، فكان جدلًا محمودًا تحركت له السماء.
اقرأ المزيد..