خبير: مقترحات مبتكرة لتجاوز أزمة النووي الإيراني قبل مفاوضات إسطنبول
كشف مصدق بور، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية ومحلل سياسي، خلال مداخلة مع قناة «الحدث»، عن طرح أفكار مبتكرة حالياً لتجاوز عقدة الملف النووي الإيراني قبيل مفاوضات الجمعة المرتقبة، مشيراً إلى أن الضغط العسكري الأمريكي المكثف نجح في دفع طهران إلى طاولة الحوار تحت سقف شروط جديدة تختلف كلياً عن الجولات السابقة.
وأوضح بور أن أحد أبرز المقترحات المطروحة يتمثل في «تصفير التخصيب» داخل الأراضي الإيرانية، مقابل إنشاء تحالف دولي أو كونسورتيوم تشارك فيه دول مثل السعودية والولايات المتحدة، لتزويد إيران بالمواد المخصبة اللازمة لتشغيل مفاعلاتها السلمية، ويهدف هذا المقترح إلى تبديد مخاوف المجتمع الدولي من وصول طهران إلى «عتبة القنبلة»، مع الحفاظ على حقها القانوني كعضو في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وأشار التقرير إلى أن مفاوضات الجمعة لن تكون ثنائية فقط، بل ستحظى بصبغة إقليمية واسعة، حيث من المتوقع مشاركة دول مثل تركيا، باكستان، السعودية، قطر، وعمان كأطراف ضاغطة وميسرة للحل، في ظل إدراك هذه الدول أن اندلاع مواجهة عسكرية شاملة قد يشكل خطراً داهمًا على أمنها القومي، مما يدفعها للضغط على إيران لإظهار «مرونة قصوى» تشمل نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب خارج الحدود.
ورجح بور أن تتجه إيران نحو «تجميد التخصيب» لفترة زمنية محددة ومعلومة بدلاً من الإلغاء التام، كخطوة لبناء الثقة وتجنب الضربة العسكرية الوشيكة، مؤكداً أن الأساطيل الأمريكية المتمركزة قبالة المياه الإيرانية، وإن قللت طهران من شأنها إعلامياً، كانت العامل الحاسم في موافقة المرشد على العودة للتفاوض المباشر مع واشنطن في إسطنبول.







