بالو ألتو نتوركس تستكمل الاستحواذ على Chronosphere
أعلنت شركة بالو ألتو نتوركس عن استكمال عملية الاستحواذ على شركة Chronosphere، المتخصصة في منصات المراقبة السحابية، في صفقة تستهدف معالجة أحد أكثر التحديات تعقيدًا التي تواجه المؤسسات اليوم، وهو القدرة على رصد الكم الهائل من البيانات الناتجة عن البيئات الرقمية الحديثة وتأمينها بكفاءة في زمن يعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي.
ومع توسع المؤسسات في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة عملياتها، وحماية أصولها الرقمية، وتحسين كفاءة الأعمال، أصبحت البيانات العامل الحاسم في نجاح هذه الاستراتيجيات. فالتشغيل الفعّال للذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الخوارزميات المتقدمة، بل يتطلب بيانات دقيقة، وموثوقة، ومتاحة في الوقت الحقيقي، وهو ما يضع ضغوطًا غير مسبوقة على أدوات المراقبة التقليدية.
من هنا تأتي أهمية Chronosphere، التي طورت منصة مصممة خصيصًا للتعامل مع تدفقات البيانات الضخمة والمعقدة في البيئات السحابية الأصلية، وقد حظيت المنصة باعتراف عالمي، حيث صُنّفت ضمن الجهات الرائدة في تقرير Gartner Magic Quadrant لمنصات المراقبة لعام 2025.
وتتميز Chronosphere بقدرتها على منح المؤسسات رؤية شاملة ومتكاملة عبر كامل منظومتها الرقمية، في وقت باتت فيه الحلول التقليدية عاجزة عن مواكبة هذا الحجم والتعقيد.
ويُعيد هذا الاستحواذ رسم ملامح كيفية تعامل المؤسسات مع تحديات الأمن والتشغيل في عصر الذكاء الاصطناعي، فمن خلال دمج قدرات Chronosphere مع منظومة بالو ألتو نتوركس، ستتمكن الشركات من الحصول على رؤية فورية ومتقدمة لتطبيقاتها وبنيتها التحتية، بما في ذلك الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مع تحقيق تحكم أدق في تكاليف البيانات وتعظيم قيمتها التشغيلية.
ويُعد التكامل المرتقب بين منصة Cortex AgentiX من بالو ألتو نتوركس ومنصة Chronosphere السحابية خطوة محورية في هذا المسار، حيث سيسمح بتشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على رصد مشكلات الأمن وتقنية المعلومات ومعالجتها بشكل تلقائي، قبل أن تتفاقم أو تؤثر على تجربة العملاء أو الأداء المالي للمؤسسات.
ويمثل ذلك انتقالًا واضحًا من أساليب الاستجابة اليدوية، التي تعتمد على التحليل البشري والتدخل المتأخر، إلى نماذج تشغيل ذاتية مؤتمتة تعتمد على التحليل السياقي الفوري.
ولا يكتمل تأمين أنظمة الذكاء الاصطناعي من دون منظومة مراقبة دقيقة وشاملة، وهو ما تركز عليه هذه الصفقة، إذ توفر قدرات Chronosphere رؤية معمقة للسياق المرتبط بالنماذج، والمطالبات، وسلوك المستخدمين، ومستويات الأداء، بما يتيح للمؤسسات اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة، والحد من المخاطر قبل تحولها إلى أزمات تشغيلية.
وفي هذا السياق، قال نيكيش أرورا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بالو ألتو نتوركس، إن المؤسسات تتجه اليوم إلى تقليص عدد مزودي الحلول التقنية، والاعتماد على منصات موحدة وموثوقة لإدارة أمن عملياتها الحيوية.
وأوضح أن انضمام Chronosphere يسرّع من تنفيذ رؤية الشركة الرامية إلى ترسيخ مكانتها كمنصة مركزية لتأمين وتشغيل البيئات السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الأمن الفعّال يبدأ من امتلاك رؤية شاملة لكامل البيانات.
وبالتوازي مع ذلك، سيظل حل Chronosphere Telemetry Pipeline متاحًا كمنتج مستقل، ما يمنح المؤسسات مرونة في معالجة ما يُعرف بضريبة البيانات، وهي التكلفة المتزايدة المرتبطة بتجميع وتخزين وتحليل كميات ضخمة من البيانات الأمنية.
ويعمل هذا الحل كطبقة تحكم ذكية تقوم بتصفية البيانات منخفضة القيمة التشغيلية، بما يساهم في خفض أحجام البيانات بنسبة قد تصل إلى 30% أو أكثر، وتقليص متطلبات البنية التحتية بنحو 20 مرة مقارنة بالحلول التقليدية.
ويمثل هذا النهج عنصرًا أساسيًا في استراتيجية Palo Alto Networks Cortex XSIAM، حيث يتيح للعملاء توسيع قدراتهم الأمنية والانتقال إلى نماذج تشغيل مؤتمتة قائمة على الذكاء الاصطناعي، دون تحمل أعباء مالية متزايدة، وبهذا الاستحواذ، تواصل بالو ألتو نتوركس تعزيز موقعها في قلب التحول الرقمي العالمي، عبر الجمع بين المراقبة الذكية والأمن السيبراني في منظومة واحدة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض