رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

استقالة ماندلسون من الحياة السياسية

ملفات إبستين تكشف صلات روسية وإسرائيلية

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت وثائق جديدة ضمن ما يعرف بملفات جيفرى إبستين عن جوانب مظلمة من شبكة علاقاته الدولية، حيث عرض الممول الأمريكى المدان بالاعتداء الجنسى على الأطفال عام 2010 شابة روسية لتكون رفيقة عشاء للأمير البريطانى أندرو، مؤكدًا فى رسالة بريد إلكترونى أنها «روسية وجميلة وجديرة بالثقة»، قائلًا: «لدى صديق أعتقد أنك قد تستمتع بتناول العشاء معه». لكن حجم الملفات الضخم كشف عن احتمالات أكثر قتامة، تتمثل فى أن إبستين ربما عمل كعميل لصالح موسكو لسنوات طويلة بحسب تقرير صحيفة التليجراف البريطانية.

تتضمن الملفات 1056 وثيقة يرد فيها اسم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وأكثر من 9000 وثيقة تشير إلى موسكو، كما توحى بأن إبستين حصل على فرص للقاء بوتين حتى بعد إدانته عام 2008. وفى عام 2010 أرسل إبستين بريدًا إلكترونيًا لأحد شركائه يعرض فيه المساعدة فى الحصول على تأشيرة روسية قائلًا: «لدى صديق لبوتين، هل يجب أن أسأله؟»، ما عزز الشكوك حول طبيعة علاقاته مع دوائر النفوذ الروسية.

ويشير مراقبون إلى أن تجنيد مرافقات روسيات قد يعكس إدارة إبستين لعملية كومبرومات كلاسيكية، كأسلوب استخباراتى يعتمد على استدراج رجال أعمال وشخصيات سياسية وإعلامية إلى لقاءات جنسية تُسجل لاحقًا لاستخدامها فى الابتزاز. وكان الابتزاز حاضرًا بوضوح فى رسالة بعث بها إبستين عام 2015 إلى سيرجى بيلياكوف، نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسى آنذاك، حيث حذره من فتاة روسية تحاول ابتزاز رجال أعمال نافذين فى نيويورك، واعتبر أن ذلك سيئ للأعمال التجارية لجميع الأطراف. كما أعد إبستين استراتيجية للتعامل مع محاولة الابتزاز، مستعدًا لدفع مبلغ يصل إلى خمسين ألف دولار شهريًا.

وتكشف الرسائل الجديدة عن جهود إبستين لتجنيد شابات روسيات جذابات، بما فى ذلك رسائل لحجز رحلات من موسكو إلى باريس ونيويورك. ففى رسالة عام 2010 قال إنه سينظم عشاءً لبعض الفتيات الروسيات الجديدات، فيما تلقى عام 2012 بريدًا من مرسل مجهول يعرض عليه فتاتين روسيتين، مع وصف تفصيلى لمظهرهما الجسدى.

وقالت مصادر استخباراتية لصحيفة ديلى ميل إن الأمير أندرو وبيل جيتس ودونالد ترامب وبيل كلينتون وشخصيات أخرى وُضعوا فى مواقف محرجة على جزيرة مليئة بالتكنولوجيا، ووصفت ما جرى بأنه «أكبر عملية استدراج فى العالم»، مع نفى جميع الشخصيات المذكورة ارتكاب أى مخالفات.

وتزايدت التكهنات حول احتمال أن يكون إبستين جزءًا من عملية ابتزاز روسية منظمة، حيث أشارت تقارير إلى اتصالاته بمسئولين روس وببوتين نفسه، وأن عددًا كبيرًا من فتياته كن روسيات، فيما تساءلت وسائل إعلام غربية عن تجاهل وزارة العدل لهذه الحقيقة الواضحة.

ووفق تقارير أخرى، فقد جند روبرت ماكسويل، قطب النشر البريطانى الذى يُعتقد أنه عمل لصالح الموساد، إبستين فى عالم التجسس بدعم من قطب نفطى مرتبط بالمخابرات الروسية. وتوفى ماكسويل عام 1991 بعد سقوطه من يخته، وسط تكهنات حول احتمال اغتياله، وأظهرت رسائل إبستين عام 2018 أن ماكسويل هدد الموساد بكشف أسراره مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وتشير الوثائق إلى أن إبستين رتب اجتماعات مع بوتين عام 2014، وأبلغ الأمين العام لمجلس أوروبا حينها بقدرته على تقديم نصائح لبوتين حول التعامل مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وتقديم رؤى لوزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف حول شخصية ترامب. فى المقابل، تظهر ملفات أخرى شكوكًا حول كونه عميلا للموساد، حيث أبلغ مصدر فى مكتب التحقيقات الفيدرالى أن إبستين كان مقربًا من رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق إيهود باراك وتدرب كجاسوس تحت إشرافه، وزار منزل باراك فى نيويورك أكثر من 30 مرة بين 2013 و2017.

وفى تطور سياسى، تستعد لجنة الرقابة فى مجلس النواب الأمريكى لاستدعاء اللورد بيتر ماندلسون للإدلاء بشهادته بشأن علاقته بإبستين، بعد أن كشفت الوثائق عن الأموال التى تلقاها منه، بما فيها 50 ألف دولار عام 2004 وعشرة آلاف جنيه استرلينى لزوجته عام 2009. وأعلن ماندلسون استقالته من حزب العمال، مؤكدًا أن الادعاءات المالية بحقه كاذبة، ومعترفًا بضرورة تقديم اعتذار للنساء والفتيات اللواتى لم تُسمع أصواتهن.