رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: نهاية ملف سجناء "داعش" خلال أيام.. ودمج عناصر "قسد" بالجيش السوري

الأكاديمي والباحث
الأكاديمي والباحث السياسي ياسر النجار

أكد الأكاديمي والباحث السياسي ياسر النجار، أن الشمال السوري يقف على أعتاب مرحلة مفصلية تتجه نحو استعادة مؤسسات الدولة السيادية وبسط المرجعية الرسمية على كامل الجغرافيا، مشيراً إلى أن مشروع «الإدارة الذاتية» كقوة عسكرية تفرض واقعاً موازياً للدولة بات في طريقه إلى الزوال، مع بدء تنفيذ تفاهمات أمنية وعسكرية جديدة تعيد رسم المشهد في المنطقة.

 

وأوضح النجار، خلال مداخلة مع قناة «الحدث»، أن ملف سجناء تنظيم «داعش» المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية يوشك على الإغلاق النهائي خلال فترة تتراوح بين 48 و72 ساعة، كاشفاً عن بدء عمليات نقل منظمة لعناصر التنظيم إلى الأراضي العراقية، في إطار تنسيق ثلاثي يضم الدولة السورية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب «الإدارة الذاتية»، بهدف ضمان أمن عمليات النقل ومنع أي خروقات ميدانية أو محاولات فرار.

 

وأشار الباحث السياسي إلى أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من مسار أوسع لإعادة ضبط المشهد الأمني في شمال وشرق سوريا، لافتاً إلى أن انتشار القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب يجري وفق جدول زمني محدد لا يتجاوز عشرة أيام، مع التأكيد على أن المرجعية القيادية والتراتبية العسكرية والأمنية ستكون حصراً لوزارتي الداخلية والدفاع السوريتين، بما يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة المركزية.

 

وأضاف النجار أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات إدارية موازية، من بينها تسمية محافظ جديد لمحافظة الحسكة، يتولى إدارة الملفات الخدمية والمدنية التي تعاني من تدهور حاد منذ سنوات، في محاولة لمعالجة الفراغ الإداري وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

 

وفيما يتعلق بملف دمج عناصر «قسد» ضمن الجيش العربي السوري، أكد النجار أن العملية ستخضع لمعايير سيادية صارمة تضمن الحفاظ على بنية المؤسسة العسكرية ووحدتها، موضحاً أن القبول سيقتصر على المقاتلين السوريين حصراً دون العناصر الأجنبية، مع الالتزام بالسن القانونية المعتمدة في قوانين وزارة الدفاع، واشتراط التطوع الشخصي دون فرض خدمة إلزامية، إلى جانب التدقيق في السجل القانوني للمتقدمين واستبعاد أي عنصر يثبت تورطه في أعمال إجرامية.

 

واختتم الباحث السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي من هذه الترتيبات هو الانتقال من منطق السلاح والفصائل إلى منطق الدولة والمؤسسات، وإعادة توجيه الجهود نحو تحسين الأوضاع المعيشية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطن السوري، الذي عانى من غياب الاستقرار والإدارة الفعالة لأكثر من خمسة عشر عاماً.