تمارا حداد: فتح معبر رفح يمنح الفلسطينيين الأمل في وقف القتال وبدء إعادة إعمار غزة
أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن آلية تشغيل معبر رفح البري، التي اعتمدت مبدأ التساوي في أعداد الداخلين والخارجين بواقع 50 فردًا في كل اتجاه، تمثل انتصارًا للمنطق المصري الهادف إلى تثبيت الفلسطينيين على أرضهم، وإفشال المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه.
وأوضحت حداد أن الجانب الإسرائيلي كان يسعى لفرض معادلة مختلة تقوم على خروج أعداد كبيرة من الفلسطينيين مقابل عودة أعداد رمزية فقط، في إطار ما وصفته بـ«الاختلال الممنهج»، إلا أن الضغوط المصرية الجادة نجحت في وضع حد لهذه الرؤية، وفرض حالة من التوازن تضمن استدامة الوجود الفلسطيني داخل القطاع، وتعزز من قدرة المواطنين على الصمود في مواجهة الظروف الإنسانية القاسية.
وأشارت الباحثة السياسية إلى أن عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة، رغم حجم الدمار الواسع وغياب مقومات الحياة الأساسية، تمثل «رسالة جوهرية» تؤكد فشل جميع مخططات التهجير التي لوحت بها حكومة الاحتلال خلال الفترة الماضية، وأضافت أن هذه العودة الطوعية تسقط محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتسويق «نصر وهمي» أمام جمهوره الداخلي، عبر تنفيذ انتقائي لبنود الاتفاقات المعلنة.
وفي ختام مداخلتها، حذرت تمارا حداد من لجوء الاحتلال إلى أسلوب «التنفيذ الانتقائي» في المرحلة الثانية من الاتفاق، لا سيما فيما يتعلق باستحقاقات الانسحاب العسكري من قطاع غزة، وأكدت أن استمرار فتح معبر رفح بنفس الوتيرة والزخم الحالي يمنح الفلسطينيين أملاً حقيقيًا في الانتقال من مرحلة وقف القتال إلى مرحلة تدفق المساعدات الإنسانية بشكل شامل، وبدء عملية إعادة إعمار واسعة للقطاع.






