فتح: سياسة التهجير لن تنجح والاحتلال يضع العراقيل أمام تشغيل معبر رفح
أكد منذر الحايك، المتحدث باسم حركة فتح في غزة، خلال مداخلة مع قناة "الحدث"، أن الشعب الفلسطيني سيفشل مخططات التهجير الإسرائيلية، مشدداً على أن العودة إلى قطاع غزة هي الهدف الأسمى للفلسطينيين رغم القصف المستمر، وأوضح الحايك أن الموافقة الإسرائيلية على فتح معبر رفح من الاتجاهين جاءت تحت ضغوط دولية، لكنها تظل محفوفة بالقيود والعراقيل الميدانية، ما يعقد عملية التنقل والدخول والخروج للقطاع.
وأشار الحايك إلى أن إسرائيل تسعى لفرض سياسة تهجير بعيدة المدى من خلال السماح بخروج مكثف للفئات المحتاجة، مثل المرضى والطلاب والجرحى، مقابل عودة أعداد محدودة جداً من الفلسطينيين إلى القطاع، وهو ما اعتبره جزءاً من المخططات الإسرائيلية لتهجير السكان تدريجياً.
وبخصوص فتح معبر رفح، وصفت حركة فتح الموافقة الحالية بأنها "موافقة المضطر" نظراً لغياب الخيارات الأخرى، مؤكدة أن المعبر يجب أن يعمل بحرية كاملة دون أي قيود أو شروط إسرائيلية تحد من حركة الفلسطينيين، خصوصاً في ظل حاجة القطاع الملحة للمعابر الإنسانية لضمان وصول الخدمات والمواد الأساسية.
وكشف الحايك عن آلية لنقل الجرحى والحالات الحرجة، بما في ذلك مرضى السرطان والقلب، عبر شارع الرشيد ومحور فيلادلفيا، بالتنسيق بين منظمة الصحة العالمية والسلطة الفلسطينية، لضمان تقديم الرعاية الطبية الضرورية للفئات الأكثر ضعفاً في ظل استمرار القصف والاشتباكات في مناطق مختلفة من غزة.
كما أكد المتحدث جاهزية قوات الشرطة الفلسطينية، التي تلقت تدريبات في مصر، للانتشار فور انسحاب الاحتلال من نقاطه الاستراتيجية، لكنه اتهم الجانب الإسرائيلي بالمماطلة في الانتقال للمرحلة الثانية ووضع العراقيل أمام دخول قوات الاستقرار الدولية، ما يعطل تنفيذ أي ترتيبات ميدانية تهدف إلى تهدئة الوضع.
وشدد الحايك على أن الاحتلال لا يزال متواجداً في نقاط استراتيجية مثل شارع صلاح الدين، مما يجعل التحرك داخل القطاع أو الوصول إلى المعبر أمراً معقداً وخطيراً، في ظل استمرار عمليات القصف والاغتيالات المستمرة.
واختتم الحايك تصريحاته بالإشارة إلى أن إسرائيل لا تحترم المواعيد المحددة لفتح المعبر أو الانسحاب، وتعتمد سياسة المماطلة رغم الضغوط الأمريكية المستمرة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني متمسك بحق العودة وسيواصل مواجهة أي محاولات للتهجير أو فرض القيود على حركته داخل وخارج قطاع غزة.






