معلومات صادمة لا تعرفها عن جيفري إبستين
أثار نشر ملايين الصفحات من ملفات قضية جيفري إبستين موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وكشفت وزارة العدل الأمريكية عن هذه الوثائق ضمن مساعٍ لتعزيز الشفافية في واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للصدمة في العصر الحديث، ووضعت هذه الخطوة سيرة الملياردير الراحل تحت مجهر الرأي العام مجددًا.
نشأة متواضعة ومسار دراسي غير مكتمل
وُلد جيفري إبستين في أسرة من أصول يهودية مهاجرة واستقرت عائلته في حي متوسط الدخل ببروكلين، وأظهر منذ صغره تفوقًا ملحوظًا في الرياضيات والموسيقى.
والتحق بعدة مؤسسات تعليمية مرموقة دون أن يحصل على شهادة جامعية مكتملة. ورغم ذلك شق طريقه مبكرًا نحو مواقع لم تكن متاحة لغيره في مثل سنه.
بداية مهنية غير تقليدية
عمل جيفري إبستين مدرسًا للرياضيات والفيزياء في مدرسة خاصة راقية رغم افتقاره للمؤهلات الأكاديمية الرسمية.
ولفت خلال تلك الفترة أنظار شخصيات نافذة مهدت له الدخول إلى عالم المال والاستثمار، وانتقل بعدها إلى العمل في بنك استثماري كبير حيث بدأ في بناء شبكة علاقات مع كبار الأثرياء.
صعود مالي غامض وعلاقات نافذة
حقق إبستين ثروة ضخمة خلال سنوات قليلة وسط تساؤلات متكررة حول طبيعة أعماله.
وأدار أموال شخصيات بالغة الثراء من خلال شركة خاصة اشترطت أن تتجاوز ثروة عملائها المليار دولار، وتزامن ذلك مع امتلاكه عقارات فاخرة وجزر خاصة وقصور في مواقع عالمية بارزة.
شبكة علاقات سياسية وفنية
نسج جيفري إبستين علاقات مع سياسيين ورجال أعمال وفنانين عالميين، وربطته صلات بالرئيسين دونالد ترامب وبيل كلينتون إضافة إلى الأمير البريطاني أندرو.
وأظهرت سجلات الرحلات الجوية تنقل هذه الشخصيات على متن طائرته الخاصة ما أثار شكوكًا واسعة لاحقًا.
انكشاف الانتهاكات وسقوط القناع
كشفت شهادات ضحايا عن نمط ممنهج من استغلال القاصرات داخل ممتلكاته، وأفادت التحقيقات بوجود كاميرات خفية في منازله.
وبدأت القضايا الجنائية بالظهور تدريجيًا منذ عام 2005 بعد بلاغ رسمي من عائلة قاصر في فلوريدا.
صفقات قضائية وانتقادات حادة
أبرمت السلطات صفقة قضائية مع جيفري إبستين عام 2008 سمحت له بتجنب عقوبة قاسية.
وأثارت هذه الصفقة غضبًا واسعًا واعتُبرت مثالًا صارخًا على الإفلات من العقاب. وقضى جيفري إبستين حكمًا مخففًا سمح له بممارسة حياته العملية شبه الطبيعية.
نهاية غامضة وتداعيات مستمرة
عُثر على جيفري إبستين ميتًا داخل زنزانته عام 2019 في ظروف أثارت الشكوك، وفتحت وفاته الباب أمام تساؤلات لم تُحسم حتى اليوم.
وألقي القبض لاحقًا على شريكته جيسلين ماكسويل التي أُدينت بالاتجار الجنسي بالقاصرين وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة عشرين عامًا.
قضية مفتوحة في الذاكرة العامة
بقيت قضية جيفري إبستين رمزًا للفساد واستغلال النفوذ، واستمر الكشف عن الوثائق في إعادة إحياء الأسئلة حول العدالة والمساءلة. ولم تنجح السنوات في طي هذا الملف الذي ما زال يلقي بظلاله الثقيلة على السياسة والمجتمع الأمريكي.