رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا كان النبي يكثر الصيام في شعبان؟.. عالم أزهري يُجيب

سعر شعبان
سعر شعبان

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن وقوع شعبان بين شهرين عظيمين (رجب ورمضان) جعل الكثيرين ينشغلون عنه، رغم أنه يحمل في طياته الرفع السنوي لملفات العباد، موضحًا أن تقارير أعمالنا تُرفع إلى الخالق سبحانه وتعالى في ثلاثة مواقيت؛ رفع يومي ويتم عند الشروق وعند الغروب عبر ملائكة الليل والنهار، ورفع أسبوعي ويكون في يوم الخميس، وهو ما فسر حرص النبي ﷺ على صيامه، ورفع سنوي وهو "الجرد الشامل" لكل أعمال العام، ويحدث تحديدًا في شهر شعبان.

وأوضح “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أنه إذا كان المسلم قد قصر في عباداته طوال العام، فإن شهر شعبان يمنحه فرصة النزول بالثقيل عبر الصيام، مستشهدًا بالحديث القدسي: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به”، مؤكدًا أن الصيام هو العبادة الوحيدة التي لم يوكل الله أجرها لملك مقرب، بل اختص بذاته الكريمة بمجازاة الصائم، ومن هنا كان حرص النبي ﷺ على أن يُرفع عمله السنوي وهو في حالة صيام، ليكون الختام طاعة والبداية نقاء.

وأكد أن شهر شعبان هو موسم تبييض الصحائف، والفرصة الأخيرة لإصلاح ما فسد قبل استقبال شهر رمضان، داعيًا الجميع إلى استثمار هذه الأيام بالصيام والرجوع إلى الله بقلب سليم.

ولفت إلى أن الدرس الأول من تحويل القبلة هو القدرة على تغيير المسار؛ فكما تحول المسلمون من بيت المقدس إلى الكعبة بآمر الله، على كل إنسان أن يتحول من طريق المعاصي إلى طريق الاستقامة.

وشبّه الاستعداد لرمضان بالدخول إلى أماكن عالية المستوى تتطلب المرور عبر بوابات إلكترونية؛ بوابة الدنيا والتي تكشف المعادن والممنوعات المادية، وبوابة الجنة والتي تكشف ما في الصدور من غل وحقد.

واستشهد بقوله تعالى: "وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ"، مؤكدًا أن أحداً لن يعبر بوابة الرضا الإلهي وفي قلبه "شظية" حقد تجاه أخيه أو زوجته أو جاره؛ موجهًا نصيحة قائلًا: "اغتسل قبل رمضان، ولكن اغسل قلبك أولاً".

وأوضح أن ليلة النصف من شعبان هي إحدى الليالي الخمس التي يُسح فيها الخير سحًا (أي يصب صباً)، ويستجاب فيها الدعاء؛ لكن هذا الخير مهدد بالضياع لصنفين من الناس كما جاء في الحديث النبوي: المشرك بالله عز وجل، والمشاحن الذي يحمل في قلبه خصومة وضغينة.

ووجه رسالة حاسمة قائلا: "صفي نفسك، بلاش تخاصم حد، وبالأخص الدائرة القريبة منك؛ زوجتك وأولادك".

وشبه المسلم في شعبان بـ"لاعب الكرة"، والتسخين هو الصيام والذكر والصدقة في شعبان، والمباراة الكبرى هي شهر رمضان، والنتيجة أنه من يدخل رمضان دون "تسخين" في شعبان، سيصاب بـ"شد عضلي روحي" في أول أيام الشهر، فيفقد الهمة ويتكاسل.

ولفت إلى أن الأعمال المستحبة في هذه الفترة تتمثل في تطهير القلب بالصلح مع المتخاصمين وقطع طريق النميمة (إغلاق الأذن والعين عن عيوب الناس)، فضلا عن الصيام لضبط توازن صحيفة الأعمال قبل رفعها، علاوة على الصدقة والذكر كتدريب يومي للروح.

وشدد على أن شهر شعبان هو بوابة النقاء، فمن لم يتنظف في مائه، لن يشعر بحلاوة القرب في رمضان، ابدأ الآن، غيّر مسارك، وطهر قلبك، فالله يطلع على القلوب في كل ليلة.