أدلة القرآن الكريم على فضل ليلة النصف من شعبان
ورد في فضل ليلة النصف من شعبان مجموعة من الأحاديث والآثار، أهمها ما رواه الترمذي وابن ماجه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فقدتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة، فخرجت أطلبه، فإذا هو بالبقيع رافعٌ رأسَه إلى السماء، فقال: «يَا عَائِشَةُ، أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟» فقُلْتُ: وما بي ذلك، ولكني ظننتُ أنك أتيتَ بعضَ نسائك. فقال: «إِنَّ الله تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعرِ غَنَمِ كَلْبٍ».
فضل ليلة النصف من شعبان
أثبت المفسرون أن الليلة المباركة التي يُقدر فيها أمر السنة هي ليلة النصف من شعبان؛ حيث تكتب فيها الآجال وتُقسم الأرزاق ويكتب فيها الحجاجّ؛ فقد جاء في تفسير قول الله تعالى: ﴿فِیهَا یُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِیمٍ﴾ [الدخان: ٤]: أنها ليلة النصف من شعبان؛ يبرم فيها أمر السَّنَة، وتنسخ الأحياء من الأموات، ويكتب الحاجّ؛ فلا يُزَاد فيهم أحد، ولا ينقص منهم أحد.
ليلة النصف من شعبان
فقد ورد عَنْ عِكْرِمَةَ رحمه الله، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِیهَا یُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِیمٍ﴾ [الدخان: ٤]، قَالَ: "لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، يُدَبَّرُ أَمْرُ السَّنَةِ، وَتُنْسَخُ الْأَمْوَاتُ مِنَ الْأَحْيَاءِ، وَيُكْتَبُ الْحَاجُّ، فَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ وَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ" [أخرجه ابن أبي الدنيا في فضائل رمضان (ص٣١): برقم (٧)]
قال الإمام القشيري رحمه الله:"﴿فِی لَیۡلَةࣲ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾: قيل هي ليلة القدر، وقيل هي النصف من شعبان وهي ليلة الصّك [لطائف الإشارات (٣/ ٣٧٩) ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب].
وقد نقل مثل ذلك الإمام الطبري في "جامع البيان" (٢٢/ ١٠، ط. مؤسسة الرسالة)، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (١٠/ ٣٢٨٧، ط. مكتبة نزار) وغيرهم من المفسرين.







