رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم تفسير القرآن الكريم وتدريسه بغير اللغة العربية

بوابة الوفد الإلكترونية

يعد القرآن الكريم هو المصدر الأول لمعرفة الأحكام الشرعية، وقد ترجمت معانيه إلى كثير من اللغات كالإنجليزية والفرنسية، وهذا نوع من تبليغ معاني القرآن إلى جميع الناس في كل أنحاء العالم؛ امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري.

فضل القرآن الكريم

والقرآن الكريم نعمة الله العظمى، وكلامه المعجز الذي يهدي البشرية؛ لذا فإن التأدب معه واجب شرعي يشمل الطهارة الباطنة والظاهرة، ويقتضي استشعار عظمته والعمل به.

كما أن القرآن هو كلام الله المعجز المنزّل على رسوله - صلّى الله عليه وسلم - المكتوب في المصاحف، المتعبّد بتلاوته، المنقول بالتواتر، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس.

 

آداب تلاوة القرآن الكريم

حامل القرآن يجب أن يكون متصفًا بصفات خاصة تميزه عن غيره، وهي تتعلق بتطهير القلب والسلوك، وتحقيق الصلة الحقيقية بكلام الله تعالى، وتتلخص هذه الآداب في هذه الأمور:


آداب حامل القرآن في نفسه (الآداب الباطنة)

الإخلاص والنية الصادقة: يجب أن تكون تلاوة القرآن وحفظه وتعليمه ابتغاء وجه الله تعالى والدار الآخرة، والحذر التام من الرياء أو طلب الدنيا بالقرآن.
التحلّي بمكارم الأخلاق: يجب أن يكون القارئ أكرم الناس نفسًا وأحسنهم خلقًا، متجنبًا الكبر والبطر، وبعيدًا عن الأمور الدنيئة والمساوئ.
الترفع عن شهوات الدنيا المذمومة، وعدم المبالغة في زينتها الفانية.
التواضع: فيجب عليه أن يكون متواضعًا لغيره، لا يرى لنفسه فضلًا على أحد، حتى ولو كان أقل منه علمًا أو عملًا.
الرفق في التعامل مع الناس: فينبغي له أن يكون محتملًا للأذى، كاظمًا للغيظ، رفيقًا بالناس جميعًا، عاملًا على نشر المودة.
دوام المراقبة والمحاسبة: ينبغي له أن يكون يقظًا لما يأتي ويذر من أعمال، مُحاسبًا لنفسه في جميع أوقاته على الدوام.
التدبر:  كما يجب عليه أن يتدبر ما يتلوه، فإذا مر بآية خوف خاف وارتعد، وإذا مر بآية رجاء رجا وسأل الله فضله.
تعظيم القرآن: فيجب عليه أن يستشعر عظمة كلام الله تعالى الذي بين يديه، وأن القرآن هو أشرف العلوم وأعلاها، وعليه أن يجعله شغله الشاغل وهمه الأكبر في كل وقت وحين.
العمل بالقرآن: فلا يكفي مجرد التلاوة أو الحفظ، بل يجب عليه أن يكون عاملًا بما فيه من أوامر ونواهٍ، فـ"حملة القرآن هم أهل الله وخاصته"، وهذا المقام لا يكون إلا بالعمل به، فإنه الدليل الحقيقي على صلاح القارئ وصدق نيته.

آداب قاريء القرآن الكريم

تتعلق هذه الآداب بكيفية الإعداد للتلاوة وهيئة القارئ أثناءها، لضمان أعلى درجات الانتفاع بكلام الله.

الطهارة: يُستحب أن تكون التلاوة على طهارة كاملة (الوضوء)، تعظيمًا لكلام الله تعالى، فإن قرأ على غير طهارة جاز له ذلك مع الكراهة.
المكان والهيئة: يُستحب أن يكون القارئ في مكان نظيف أو مسجد تشرع فيه القراءة. ويُستحب له أن يستقبل القبلة في جلسته، وأن يكون جالسًا بـوقار وتواضع غير مُتَّكئ أو مستلقٍ.
الاستعاذة والبسملة: فيبدأ بـالاستعاذة قبل الشروع في التلاوة لقطع وساوس الشيطان، ثم يأتي بـالبسملة عند ابتداء كل سورة، ما عدا سورة براءة فلا تبسمل قبلها.
التدبر والخشوع والبكاء: هذا من أهم الآداب الواجبة على القارئ، يجب عليه التدبر للمعاني، والخشوع بالقلب والجوارح، ويُستحب له البكاء أو التباكي عند آيات الوعد والوعيد؛ لقوله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا } [الإسراء: ١٠٩].
الترتيل وتحسين الصوت: يُستحب ترتيل القراءة بتؤدة وتمهّل، ليتمكن من التدبر والفهم. كما يُستحب له أن يُحسن القارئ صوته بالتجويد، دون تكلف أو تمطيط زائد يخرج عن المألوف، لقوله صلى الله عليه وسلم: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» [صحيح ابن حبان (٧٥٠)].
الجهر والإسرار: يُستحب الجهر بالقراءة في الأوقات والأماكن التي يُقصد فيها التعليم أو الاستماع وانتفاع الغير، ويُستحب الإسرار بها إذا خاف على نفسه الرياء، أو خاف الإضرار بمن يصلي أو ينام.