التهاب الجلد حول الفم.. أسباب متعددة وحلول فعّالة
يُعد التهاب الجلد حول الفم من المشكلات الجلدية الشائعة التي يعاني منها الكثيرون، ويظهر عادة على شكل احمرار، حكة، تقشر أو بثور صغيرة مزعجة وعلى الرغم من أنه غالبًا ليس خطيرًا، إلا أنه يؤثر على المظهر العام ويثير الانزعاج، كما قد يكون مؤشرًا على وجود عوامل داخلية أو خارجية تؤثر على صحة البشرة.
تتنوع أسباب التهاب الجلد حول الفم، فمنها ما يرتبط باستخدام الكريمات أو مستحضرات التجميل المحتوية على الكورتيزون أو مواد كيميائية قوية، التي يمكن أن تسبب تهيج الجلد مع الاستخدام المتكرر.
كما يمكن أن ينتج عن الحساسية من معجون الأسنان أو منتجات العناية بالفم، إضافة إلى عوامل بيئية مثل الطقس الجاف أو التعرض المفرط للشمس والرياح.
أما الأسباب الداخلية فتشمل بعض التغيرات الهرمونية، واضطرابات الهضم، ونقص الفيتامينات والمعادن المهمة للبشرة، والتي قد تجعل الجلد أكثر عرضة للالتهاب، كما أن الإجهاد النفسي والتوتر قد يزيد من حساسية البشرة ويُسرّع ظهور هذه المشكلة.
ويؤكد أطباء الجلدية أن العلاج يعتمد على تحديد السبب الأساسي للالتهاب، حيث يُنصح عادةً بتجنب المنتجات المهيجة، واستخدام كريمات مرطبة وموضعية مناسبة للبشرة الحساسة، وأحيانًا مضادات حيوية أو مضادات التهاب خفيفة في الحالات الشديدة.
كما يُنصح بالحفاظ على ترطيب الجلد وشرب الماء بانتظام، والالتزام بنظام غذائي صحي غني بالفيتامينات والمعادن لدعم صحة البشرة.
ويشير الخبراء إلى أن الوقاية خير من العلاج، وتشمل تجنب مستحضرات التجميل الثقيلة، اختيار منتجات لطيفة على البشرة، والحفاظ على نظافة المنطقة، مع متابعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها، وبهذه الخطوات يمكن السيطرة على التهاب الجلد حول الفم بشكل فعال، وتحسين صحة الجلد والمظهر العام على المدى الطويل.