رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الوفد» تحاور «ضيف شرف» معرض الكتاب

سفيرة رومانيا: مصر رائدة الثقافة فى المنطقة

بوابة الوفد الإلكترونية


تعاون قريب بين البلدين فى الأوبرا والموسيقى والمسرح
 




منذ اللحظة الأولى التى جمعتنى بها، وأنا ألمح تلك الحماسة غير العادية التى تبدت فى حديثها وإلمامها بالتفاصيل كافة، حماسة العارف بقيمة محفل ثقافى دولى، صارت المشاركة به جزءا مهما من مشهده..
هكذا توجهت إلى جناح رومانيا، بمعرض الكتاب، وأنا محملة بالكثير من الأسئلة، التى لم يمهلنى الظرف سوى توجيه القليل منها، إلى السيدة أوليفيا توديران، سفيرة دولة رومانيا، التى تحل هذا العام «ضيف شرف المعرض»، وذلك تزامنا مع احتفاء مصر ورومانيا بمرور ١٢٠ عاما من العلاقات الدبلوماسية المشتركة، مما يعد فرصة مهمة لتعميق التبادل الثقافى، وتفعيلًا لتعزيز البعد الدولى للمعرض، وترسيخ دوره كملتقى عالمى وأحد أهم أدوات القوى الناعمة المصرية.
< فى رأيك.. ما الذى تعنيه مشاركة رومانيا كضيف شرف هذه الدورة من معرض الكتاب؟
- إن مشاركتنا فى هذا الحدث الثقافى المصرى الكبير يؤكد أن رومانيا صارت شريكا فاعلا للمشهد الثقافى والفكرى والإبداعى المتطور فى مصر، كما أنه يُبرز الدور المحورى الذى تلعبه مصر، كمركز للثقافة فى المنطقة، وعلى المستوى الدولى.
< سبقت مشاركتكم بالمعرض خطوات تحضيرية تشاركية على المستويين المصرى والرومانى.. حدثينى عن تلك الخطوات؟
- لكى تشارك رومانيا بمعرض القاهرة الدولى للكتاب فإن ذلك يعد ثمرة مجهود وعمل استمر عاما كاملا، فعلى مدار هذا العام تم ربط ١٥٠ شخصا مصريا ورومانيا للعمل معا فى مشروع تاريخى واحد، جمعهم معرض القاهرة الدولى للكتاب للمرة الأولى، وهؤلاء يتبعون مؤسسات مختلفة، وقد كانت ثمرة تلك اللقاءات اختيار عشرة كتب ستترجم من الرومانية إلى العربية.
* وماذا عن تفاصيل مشاركة رومانيا بالمعرض وأهم الفعاليات؟
- تأتى مشاركة رومانيا بمعرض القاهرة الدولى للكتاب من خلال إقامة 30 فعالية فى ١٣ يوما، تتنوع بين الندوات، التى تتناول حركة الترجمة بين البلدين، والتبادل الثقافى، ومناقشة أهم الكتب لكُتاب رومانيين، وغيرها من المحاور، وكذلك الأمسيات الشعرية التى يحضرها شعراء رومانيون ومصريون، وللمشاركة فى تلك الفعاليات يفد ٦٠ ضيفًا مميزا قادمين إلى المعرض من رومانيا من بينهم 15 فنانا، 10 دور نشر رومانية، ٤ رؤساء أو نواب رؤساء من أبرز الجامعات الرومانية، وشخصيات رفيعة المستوى، مثل وزير الثقافة الرومانى، الذى شهد حفل الافتتاح.
* شهد المعرض فى يومه الأول ندوة وأمسية شعرية حضرهما شعراء رومانيون ومصريون.. كيف ترين انعكاس هذا التلاقى بين الطرفين؟
- سعدت كثيرا بهذه اللقاءات، حيث كان أحدها بجناح رومانيا، وحضرته، كما حضره رئيس اتحاد الكتاب المصريين، د. علاء عبدالهادى، وشهد زخما وتفاعلا كبيرا بين الأطراف كافة، ولم يقف اختلاف اللغة عائقا، بل ما فرقته اللغة جمعه الإبداع والتلاقى الثقافى، وهو ما لمسه ضيوف الندوة من الجانبين، حيث غلبت المودة ونقاط التماس الفكرية بين الجميع.
* هل يتوقف التعاون الثقافى بين مصر ورومانيا عند معرض الكتاب أم أن هناك خططا لتوسيع ذلك التعاون؟
- نحن نرى فى وزارة الثقافة الرومانية وفى السفارة الرومانية بالقاهرة، أن مشاركتنا بمعرض القاهرة الدولى للكتاب مجرد مرحلة فى مسعى إثراء وتكثيف حركة الترجمة من الأدب المصرى إلى الرومانى، ومن الأدب الرومانى إلى المصرى. لذا، كان معرض الكتاب أفضل وسيلة رأيناها لتشجيع وعودة التواصل المباشر بين المؤلفين والكتاب والمترجمين من كلا البلدين، لأن مصر ورومانيا تتمتعان بأدب ثرى ومعبر للغاية. وشعرنا أن معرض الكتاب هو السبيل الأمثل لتشجيع هذين المجتمعين الأدبيين والمهنيين على التواصل على المدى الطويل، وليس فقط خلال معرض الكتاب. إذن فمعرض الكتاب، بطريقة ما، هو بداية انطلاقة جديدة.
وبالفعل، فعقب افتتاح المعرض، التقى وزير الثقافة الرومانى، ووزير الثقافة المصرى، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون الثقافى بين البلدين، ودراسة توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعميق وتكثيف التعاون الثقافى المشترك، بما يشمل مجالات الأوبرا والموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية والترجمة، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية وتنفيذ مشروعات ثقافية مشتركة بين المؤسسات المعنية فى البلدين.
< كيف ترين قوة الثقافة فى تجاوز الحدود التى قد تفرضها الظروف السياسية بين بعض الدول؟
- الثقافة هى القوة الناعمة الأقوى فى كل بقاع العالم، فهى قادرة على إذابة الحدود ليس بين الدول فحسب، بل بين الشعوب ذاتها، وهنا تتمثل قوتها، وفى رأيى أن العلاقة بين الشعوب هى الأكثر استدامة ورسوخا، والأقدر على انتقال الثقافات، ففعل التأثير والتأثر يكون بين الشعوب أولا وأخيرا، من هنا تتضح جسور يمدها فعل التبادل الثقافى بين البلاد.
-