باحثة: جاريد كوشنر يتعامل مع غزة كصفقة عقارية واستثمارية تصب في خدمة أمريكا
أوضحت الباحثة السياسية الدكتورة تمارا حداد، أن هناك تباعدا ملموسا في الرؤى بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يخص المسار السياسي لقطاع غزة، حيث تخشى إسرائيل من تنفيذ المشروعات الأمريكية التي تركز على المصالح السياسية والاستثمارية دون مراعاة البعد الاستراتيجي والأمني الذي تتبناه الدولة العميقة في إسرائيل.
وأشارت خلال مداخلة مع قناة “النيل للأخبار”، إلى أن جوهر الخلاف يكمن في إصرار الجانب الإسرائيلي على السيطرة العسكرية المباشرة على الأرض كضمانة وحيدة لإزالة التهديد الأمني، بينما تتجه واشنطن لإنشاء لجان وإدارة تحت إشرافها، وهو ما تراه إسرائيل واقعاً قد يفرض عليها تنازلات لا ترغب في تقديمها بعد عامين من القتال.
وكشف عن مساعي إسرائيلية لفرض واقع ميداني جديد من خلال إنشاء معبر إضافي بالقرب من رفح يهدف إلى تشديد الرقابة الأمنية على حركة الدخول والخروج، ليكون نموذجاً مشابهاً للمعابر التي تربط الضفة الغربية بالأردن، ما يضمن لها بقاءً دائماً في مناطق عازلة ومواقع استراتيجية مثل محور فيلادلفيا.
ولفتت إلى أن الرؤية الأمريكية التي يقودها جاريد كوشنر تتعامل مع قطاع غزة كصفقة عقارية واستثمارية لإعادة الإعمار، لكنها تنطوي في بنودها الخفية على مخططات لتقليص الديموغرافيا الفلسطينية في مناطق محددة مثل رفح وخان يونس، مما يشير إلى وجود خطة ممنهجة لتغيير التوزيع السكاني في القطاع.
وأكد أن الغياب أو التحفظ الإسرائيلي عن بعض التفاهمات الأخيرة يعكس رسالة ضمنية برفض الانسحاب الكلي أو التخلي عن الهيمنة الأمنية، في محاولة للتوفيق بين الانخراط في "مجلس السلام" الدولي وبين الحفاظ على مشروع التوسع والأمن القومي الإسرائيلي بمفهومه العسكري.
اقرأ المزيد..